كتبت:حبيبه القاضي
شهدت محافظة المنوفية حالة من الطوارئ بعد ارتفاع مفاجئ في منسوب مياه نهر النيل، ما أدى إلى غرق عدد من قرى “طرح النهر”، وتضرر منازل وأراضٍ زراعية وقطع طرق رئيسية تربط بين القرى والمراكز المجاورة.
شلل في الحياة اليومية وتعطيل الدراسة
الأهالي أكدوا أن المياه تسربت بشكل مفاجئ إلى داخل القرى، مما تسبب في شلل حركة المواطنين وتعطيل الدراسة ببعض المدارس، إلى جانب خسائر مادية جسيمة للمزارعين بعد تلف مساحات واسعة من المحاصيل.
أهالي دلهمو يروون معاناتهم
وفي قرية دلهمو بمركز أشمون، وصف الأهالي معاناتهم قائلين إن الأزمة مستمرة منذ أكثر من 15 يومًا، وإن الأطفال يضطرون لعبور المياه في “طشت” للذهاب إلى مدارسهم، بينما يستخدم الكبار قوارب بدائية للتنقل إلى أعمالهم.
وأكد السكان أن المشكلة ليست جديدة، لكنها تصاعدت هذا العام بعد هدوء استمر عامين، مشددين على أنهم عاجزون عن ترك منازلهم لعدم وجود بدائل سكنية.
تحركات عاجلة من الأجهزة التنفيذية
من جهتها، دفعت قوات الحماية المدنية بعدد من المعدات لشفط المياه في محاولة للسيطرة على الوضع، فيما أطلقت الوحدات المحلية تحذيرات عاجلة للمزارعين بضرورة إخلاء الأراضي والمنازل الواقعة في نطاق طرح النهر، مع الامتناع عن زراعة أي محاصيل جديدة حفاظًا على سلامة الأرواح.
تضرر 1084 فدانًا من الأراضي الزراعية
مصدر مسؤول بمديرية الزراعة كشف عن تضرر نحو 1084 فدانًا من الأراضي الزراعية، أغلبها في مراكز أشمون ومنوف والشهداء، لافتًا إلى أن فرقًا ميدانية تتابع الموقف على مدار الساعة.
رئيس الوزراء يحذر من امتداد الفيضان
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن الحكومة وضعت استعدادات مسبقة لمواجهة فيضان النيل هذا العام، متوقعًا تصريف كميات أكبر من المياه خلال شهر أكتوبر الجاري، مما قد يؤدي إلى غمر مساحات جديدة من أراضي طرح النهر في محافظات مثل المنوفية والبحيرة. وحذّر جميع المتعدين على تلك الأراضي من أن غمرها بالمياه أمر محتمل باعتبارها جزءًا من القطاع المائي للنهر.
جهود مستمرة ومخاوف من التوسع
وتتواصل الجهود حاليًا لاحتواء الأزمة وتقليل الخسائر، وسط مخاوف من امتداد آثار الفيضان إلى قرى أخرى حال استمرار ارتفاع منسوب المياه.
















