رحّب عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين، طلعت خليل، بقرار رئيس الجمهورية عدم التصديق على قانون الإجراءات الجنائية المُحال من مجلس النواب، وإعادته مرة أخرى لمناقشة جديدة داخل البرلمان، واصفًا هذه الخطوة بأنها “مهمة وحميدة”، وتستجيب لمطالب عديدة أُطلقت من قوى سياسية ومجتمعية خلال الفترة الماضية.
حزب المحافظين ناشد الرئيس بعدم التصديق
وأوضح خليل أن حزب المحافظين كان من أوائل الجهات السياسية التي ناشدت رئيس الجمهورية بعدم التصديق على القانون بصيغته الحالية، لما تضمنه من مواد تُضعف الضمانات القانونية للمتهمين، وتفتح المجال لـ”تغول السلطة التنفيذية على اختصاصات السلطة القضائية”، على حد وصفه.
وقال: “كنا نعلم أن إقرار القانون بهذا الشكل سوف يزيد من الارتباك القانوني والاجتماعي، وسيوسّع من نطاق المظالم بدلًا من معالجتها، ويمنح السلطة التنفيذية سطوة لا يجب أن تكون لها في مسائل قضائية بحتة”.
قانون “المتهم” لا يجب أن ينتقص من حقوق المتهم
وأكد خليل أن قانون الإجراءات الجنائية هو في جوهره “قانون المتهم”، ويجب أن يُصاغ بما يضمن حقوقه الأساسية في الدفاع والمحاكمة العادلة، وليس العكس، مشيرًا إلى أن القانون المُحال إلى الرئيس افتقر لتوازن حقيقي بين حماية المجتمع وصون حقوق الأفراد.
اقرأ أيضًا: نجاد البرعي لـ«الحرية»: الرئيس أعطانا فرصة ذهبية لإعادة دراسة قانون الإجراءات الجنائية بشكل شامل
وأضاف: “لا يجوز أن تُنتقص الحريات العامة وحقوق الدفاع تحت مبرر ضبط الأوضاع، خاصة في وقت يعاني فيه المشهد الداخلي من ارتباك سياسي واجتماعي كبير”.
البرلمان مطالب بالاستجابة لملاحظات الحوار الوطني
وطالب خليل مجلس النواب بأن يتلقى رسالة الرئيس بشكل جاد ومسؤول، وأن يُعيد النظر في المواد التي أثارت الجدل، خاصة تلك التي تناولتها ملاحظات الأحزاب والمنظمات الحقوقية والنقابات المهنية.
اقرأ أيضًا: لميس الحديدي: الرئيس منحنا فرصة ذهبية لإنقاذ قانون الإجراءات الجنائية وسمعة مصر
وأشار إلى أن حزب المحافظين كان قد قدّم مقترحات واضحة داخل أروقة الحوار الوطني، بشأن أبواب الحبس الاحتياطي، والضمانات القضائية. داعيًا أن يتم النظر إليها.
التشريع لا يجب أن يصدر دون النظر في أثره المجتمعي.. والوقت لا زال كافيًا
واختتم طلعت خليل تصريحاته بالتأكيد على أن أي مجلس نواب مسؤول يجب أن ينظر إلى الأثر التشريعي لأي قانون، وليس فقط إلى نصوصه، مشيرًا إلى أن قانون الإجراءات الجنائية بصيغته الأخيرة كانت له آثار مجتمعية سلبية متوقعة، قائلًأ: “الأثر التشريعي لهذا القانون سيكون سيئًا جدًا إذا أُقر كما هو.. لدينا الوقت الكافي، ولدينا الإرادة السياسية، والمجتمع كله أعطى إشارات واضحة.. فلماذا لا نُعدّل؟”.





















