في واقعة صادمة تكشف عن مستوى غير مقبول من الإهمال والانفلات داخل المؤسسات التعليمية، أطلقت شهيرة كمال محمد، والدة الطالب علي محمد حنفي علي، بالصف الثاني الثانوي، استغاثة عاجلة ضد إدارة المدرسة التكنولوجية الفنية بمدينة نصر، بعد تعرض نجلها لاعتداء عنيف داخل حرم المدرسة على يد أحد زملائه، أسفر عن إصابات خطيرة في وجهه، قد تترك عاهة مستديمة، وسط تجاهل تام من الإدارة المدرسية، وغياب كامل لأي تدخل تربوي أو طبي.
مشاجرة تتحول لكارثة
تقول الأم لـ”الحرية”، إن نجلها كان يعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة يوم الواقعة، لكنه اضطر للحضور بسبب رفض المدرسة قبول أعذار الغياب، وفي أثناء اليوم الدراسي نشبت مشادة بينه وبين طالب في الصف الثالث الصناعي، تطورت بشكل عنيف داخل المدرسة، حيث قام الطالب الأكبر بالاعتداء على ابنها بأداة حادة، ما تسبب في جرح غائر في الوجه وسط ذهول الطلاب وصمت كامل من مسؤولي المدرسة.

إهمال قد يهدر أرواحا
الصدمة الأكبر، بحسب رواية الأم، لم تكن فقط في الاعتداء الوحشي، بل في رد فعل إدارة المدرسة، أو بالأحرى عدم وجود أي رد فعل، بعد أن توجه الطالب المصاب بنفسه إلى مدير المدرسة لطلب المساعدة، وعرض عليه الجرح الواضح في وجهه، لكن المدير لم يحرك ساكنا، ولم يتدخل أحد من المشرفين أو المدرسين، بل تم ترك الطالب ينزف، ليقوم أحد زملائه بنقله بمفرده إلى مستشفى التأمين الصحي على دراجة نارية، دون مرافقة أي مسؤول من المدرسة؛ وفق رواية الأم، في مشهد لا يمت بصلة لأي مؤسسة تربوية.
رفض تحرير محضر بالواقعة
في المستشفى، قوبل الطالب المصاب وأسرته بمزيد من الإهمال، حيث رفضت مستشفى التأمين الصحي تحرير محضر طبي، وأحالتهم إلى مستشفى السلام، التي كررت الرفض ذاته، وألقت بالمسؤولية على قسم الشرطة، هناك كانت المفاجأة أن الطالب المعتدي حضر برفقة أسرته وسبقهم بتحرير محضر ادعى فيه أن نجلها هو المعتدي، رغم أن آثار الضرب واضحة تمامًا على وجه ابنها، بينما لم يصب المعتدي سوى بخدش مفتعل في بطنه بحسب وصف الأم.
كما أكدت الأم، أن ضباط الشرطة أظهروا تعاطفا شديدا مع نجلها فور رؤية حالته، لكنهم أبلغوها بوجوب التحفظ على الطرفين للعرض على النيابة، وتحت ضغط الخوف من احتجاز ابنها في قسم الشرطة، اضطرت الأسرة إلى قبول التصالح، رغم شعورها بالظلم والقهر وإفلات الطالب من العقاب.
استغاثة لوزير التربية والتعليم
وشددت الأم على أنها ستتقدم بشكاوى رسمية إلى وزارة التربية والتعليم والمجلس القومي للطفولة والأمومة والنائب العام، ضد إدارة المدرسة التي تجاهلت الواقعة تماما ولم توفر أي حماية للطالب، وتسببت بتقاعسها في السماح بتطور الخلاف إلى كارثة كادت تنتهي بأسوأ من ذلك.
وتساءلت الأم عبر “الحرية”: “كيف يترك طالب مصاب بإصابة في وجهه داخل المدرسة دون إسعاف؟، أين المشرفون؟، أين المدير؟، أين مسؤولية المدرسة عن حماية أبنائنا؟، لماذا لم ترافقه سيارة إسعاف؟، ولماذا لم تتحرك الإدارة للتحقيق الفوري مع الطالب المعتدي؟”.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/a466





