شهدت مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا، التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1\1، حالة كبيرة من الجدل سواء على المستوى الفني أو التحكيمي، وسط أجواء مشحونة سبقت اللقاء واستمرت حتى صافرة النهاية.
وفي هذا السياق قدم الناقد الرياضي طارق رمضان قراءة تحليلية شاملة للمباراة، كاشفًا عن أزمات واضحة داخل الفريق الأحمر، ومثيرًا تساؤلات حول القرارات التحكيمية التي أثرت على مجريات اللقاء.

اقرأ أيضا: 4 بنود عاجلة في شكوى الأهلي لاتحاد الكرة ضد الحكم محمود وفا
طارق رمضان كانت هناك أجواء مشحونة قبل المباراة
أوضح رمضان أن المباراة جاءت في ظل حالة من التوتر والاتهامات المتبادلة، خاصة تجاه الجهاز الفني لسيراميكا كليوباترا بقيادة علي ماهر، وهو ما انعكس على أجواء اللقاء وجعله شديد الحساسية منذ البداية.
ورغم ذلك، لم يظهر الأهلي بالشكل المتوقع، ولم يتمكن من فرض أسلوبه أو السيطرة على مجريات اللعب.
أزمة فنية داخل الأهلي
أكد الناقد الرياضي أن المشكلة الأساسية في الأهلي لا تتعلق باللاعبين بقدر ما ترتبط بالجهاز الفني، مشيرًا إلى عجز المدير الفني عن تطوير الأداء أو منح اللاعبين أدوارًا واضحة داخل الملعب.
وأضاف أن الفريق يعتمد على أسلوب تقليدي قائم على تدوير الكرة دون وجود أفكار هجومية منظمة أو مهام محددة لكل لاعب.
وأشار إلى أن غياب التفاصيل الفنية الدقيقة جعل اللاعبين يظهرون بشكل عشوائي، حيث يفتقد الفريق للانسجام والتكتيك الواضح، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الأداء العام، خاصة في الثلث الهجومي الذي بدا بلا فاعلية حقيقية.

انتقادات للصفقات والاختيارات
انتقد رمضان بعض الاختيارات الفنية، وعلى رأسها الاعتماد على مروان عثمان، معتبرًا أن الصفقة لم تقدم الإضافة المطلوبة، وأن الإصرار على إشراكه يمثل عبئًا على الفريق.
كما أشار إلى أن غياب التوظيف الصحيح للاعبين يقلل من الاستفادة من إمكانياتهم، وهو ما يجعل الأهلي يبدو وكأنه يلعب ناقص العدد في بعض الفترات.
خطأ دفاعي وحارس المرمى
تطرق التحليل إلى الهدف الذي استقبله الأهلي، حيث أشار إلى وجود خطأ واضح في تمركز حارس المرمى مصطفى شوبير.
وأوضح أن تقدم الحارس عن خط المرمى وعدم امتلاكه السرعة الكافية للعودة ساهما في استقبال هدف سهل.
وأضاف أن ثقة الحارس الزائدة في اللعب بالقدمين قد تشكل خطرًا على الفريق، خاصة مع تأخره في تمرير الكرة، ما يمنح المهاجمين فرصة للضغط وخلق فرص تهديفية.
مشكلات دفاعية جماعية
لم يقتصر النقد على الحارس فقط، بل امتد ليشمل المنظومة الدفاعية بالكامل، حيث أشار رمضان إلى أن الهدف جاء نتيجة سلسلة من الأخطاء، بدءًا من فقدان الكرة في وسط الملعب، مرورًا بغياب التغطية الدفاعية، وصولًا إلى ضعف رد الفعل من المدافعين.
وأكد أن هذه الأخطاء قد تتكرر في المباريات المقبلة أمام فرق قوية مثل سموحة والزمالك وبيراميدز، ما يهدد فرص الأهلي في المنافسة على لقب الدوري.

الجدل التحكيمي وتأثيره على المباراة
أكد رمضان أن تعيين حكم للمباراة بعد عودته مباشرة من إدارة مباراة أخرى خارج البلاد كان قرارًا غير موفق.
وأوضح أن الحكم بدا متأثرًا بالضغوط النفسية والجماهيرية منذ بداية اللقاء، ما انعكس على قراراته داخل الملعب.
وأشار إلى أن كثرة الاعتراضات من اللاعبين والأجهزة الفنية لكلا الفريقين زادت من صعوبة مهمة الحكم، الذي فقد السيطرة تدريجيًا على مجريات المباراة.
ركلة الجزاء المثيرة للجدل
تحدث رمضان بإسهاب عن لقطة ركلة الجزاء في الدقيقة 97، مؤكدًا أنها كانت واضحة وتستحق الاحتساب، مستندًا إلى حركة يد اللاعب التي خرجت عن الوضع الطبيعي للجسم.
وأوضح أن تفسير لمسات اليد يجب أن يعتمد على الوضع التشريحي وحركة اللاعب، وليس فقط على نية اللمس.
كما أشار إلى أن حكم الفيديو “VAR” قام بدوره بشكل صحيح من خلال استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة، لكنه شدد على أن القرار النهائي يظل بيد الحكم داخل الملعب.
انتقادات لما بعد المباراة
اختتم رمضان حديثه بانتقاد ردود الفعل التي أعقبت اللقاء، مؤكدًا أن الاعتراضات والانفعالات الزائدة من بعض اللاعبين أو المسؤولين لا تليق، خاصة بعد انتهاء المباراة.
وأكد أن مثل هذه التصرفات لن تغير من النتيجة، بل قد تؤدي إلى أزمات إضافية.
في ظل هذه المعطيات، تبدو مهمة الأهلي أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة، حيث يحتاج الفريق إلى تصحيح أخطائه الفنية سريعًا، إلى جانب التعامل بهدوء مع القرارات التحكيمية.
ومع تبقي مباريات حاسمة، سيكون على الجهاز الفني واللاعبين العمل بشكل مكثف للحفاظ على فرص المنافسة على لقب الدوري.




















