أكد المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، أن حزب «حماة الوطن» يمر في الآونة الأخيرة بأزمات داخلية متكررة، انعكست في شكل استقالات جماعية وخلافات علنية بين قياداته.
وقال العوضي، خلال بث مباشر عبر «فيسبوك»، مع الكاتبة الصحفية ولاء عزيز: «لو فتحنا محركات البحث على جوجل أو فيسبوك وشوفنا حجم الأخبار المتداولة عن استقالات ومشاكل داخل الحزب هنعرف أن على الحزب أن يدرك جيدا بأن هناك أزمة داخلية ينبغي حلها».
لا يجوز تحميل عضوة بالحزب مسؤولية أزمة كاملة
وأضاف: «فلا يجب أن تُحمَّل سيدة عضوة داخل الحزب مسؤولية أزمة كاملة لمجرد أنها تحدثت في لحظة انفعالية، سواء كان كلامها صحيحًا أم لا، فالحزب لا يجوز أن يصدر أزماته الداخلية لتتحملها فردًا واحدًا».
وأشار إلى أن ما يواجهه الحزب ليس موسم الاستقالات فقط، بل هو انعكاس لضرورة مراجعة سياساته الداخلية وإعادة ترتيب أوراقه، موضحًا أن جميع الأحزاب تمر بأزمات داخلية قبل الانتخابات البرلمانية وأثناءها.
وتابع: «المشاكل موجودة في كل حزب لكن لم يحدث أن نرى حزب قدم بلاغا ضد أحد أعضاءه فنحن خرجنا عن الإطار السياسي والحزبي المشروع».
وأكمل العوضي حديثه بالتأكيد على أن «حماة الوطن»، الذي حل في المرتبة الثانية بانتخابات مجلسي النواب والشيوخ الماضية، بحاجة إلى معالجة خلافاته الداخلية بالحوار والتنظيم الحزبي، لا عبر الإجراءات القانونية ضد أعضائه.
دعوة لـ«حماة الوطن» لسحب البلاغ وتشكيل لجنة انضباط للتحقيق
طالب العوضي، قيادة الحزب بمراجعة موقفها من البلاغ المقدم ضد القيادية حنان شرشار، داعيًا إلى سحبه وفتح تحقيق داخلي شفاف عبر لجنة انضباط حزبي.
وقال العوضي، إن الحل الأمثل يكمن في تشكيل لجنة استماع محايدة تضم الطرفين، بحيث تُعرض أقوال حنان، ثم يُمنح النائب المعني حق الرد، ليصدر في النهاية قرار واضح سواء بفصل النائب ومنعه من الترشح باسم الحزب، أو بوقف شرشار عن العمل التنظيمي، ومنعها من الترشح باسم الحزب.
غياب الوعي باللوائح
وأشار العوضي إلى أن المشكلة الأعمق تكمن في غياب وعي الأعضاء بلوائح أحزابهم، مضيفًا: «مينفعش أبقى عضو في حزب وأنا مقريتش اللائحة، كثير من الأعضاء ما بيقروش اللائحة الداخلية، وبالتالي أول ما تحصل أزمة يطلعوا على السوشيال ميديا يفضحوا الحزب، مع أن اللائحة نفسها ممكن تفصلك لو أسأت إليه علنًا».
إقرأ أيضا.. طارق العوضي يعلن ابتعاده النهائي عن أي انتخابات: «المناصب زائلة.. والمواقف هي الباقية»





















