منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وتصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة، ظهرت التداعيات الاقتصادية للصراع بشكل واضح على الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة الذي يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمات الجيوسياسية، حيث أن كل تصعيد عسكري جديد يثير مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات النفط والغاز الطبيعي، ويزيد من حالة القلق في الأسواق الدولية.
وخلال الأيام الماضية، شهدت منطقة الخليج اضطرابًا واضحًا في حركة إمدادات الطاقة بسبب الضربات والهجمات المتبادلة على منشآت النفط والغاز، الأمر الذي دفع بأسعار الطاقة للارتفاع على المستوى العالمي، ومع استمرار هذا التصعيد، بدأت التحذيرات تتزايد حول احتمالية تفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، وتأثر الدول المستوردة للطاقة بشكل مباشر.
تعطل صادرات الغاز بسبب الهجمات الإيرانية
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد الكعبي، في مقابلة مع وكالة رويترز، إن الهجمات الإيرانية الأخيرة تسببت في تعطل نحو 17% من قدرة الدولة على تصدير الغاز الطبيعي المسال.
وأضاف أن هذا الانخفاض في الإنتاج أدى إلى خسائر كبيرة تقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويثير القلق بشأن تأثيره على الإمدادات المتجهة إلى أوروبا وآسيا، خاصة في ظل اعتماد عدد من الدول على الغاز القطري لتغطية احتياجاتها من الطاقة.
الأضرار في المنشآت الحيوية
وأوضح الكعبي أن الهجمات أسفرت عن أضرار مباشرة في اثنين من أصل 14 وحدة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى إحدى محطتي تحويل الغاز إلى سوائل.
ووصف هذه الأحداث بأنها “غير مسبوقة” في تاريخ صناعة الغاز في المنطقة، مشيرًا إلى حجم التأثير الكبير على القدرة الإنتاجية والبنية التحتية للطاقة.
أعمال الإصلاح وتأثيرها على الإنتاج المستقبلي
وأشار الكعبي إلى أن أعمال الإصلاح والصيانة اللازمة بعد الهجمات ستؤدي إلى توقف إنتاج نحو 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، لفترة قد تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.
وأضاف أن هذا الانقطاع في الإنتاج من المتوقع أن يؤثر على الإمدادات العالمية ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة، مما يعكس حجم الخسائر والتحديات التي تواجه قطاع الغاز في المنطقة.




















