شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم السبت، ضربات استهدفت قيادات عليا في إيران، ما أدخل منطقة الشرق الأوسط في مرحلة جديدة من التصعيد، وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدف من العملية هو إنهاء ما وصفه بتهديد أمني، ومنح الشعب الإيراني فرصة لإعادة النظر في قيادته في المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وهو ما زاد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأكملها.
النفط في قلب الأزمة ومخاوف على الإمدادات
يبقى النفط المؤشر الأبرز لأي توتر في الشرق الأوسط، خاصة مع مرور نحو 20% من الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز، إلى جانب أهمية مضيق باب المندب. ومع تصاعد الأحداث، أوقفت بعض شركات النفط الكبرى شحنات الخام والوقود عبر هرمز، في خطوة احترازية تعكس حجم القلق في الأسواق، وهو ما انعكس سريعًا على الأسعار.
برنت يقترب من 73 دولارًا وتوقعات بمزيد من الارتفاع
وبحسب «CNN» تداول خام برنت قرب مستوى 73 دولارًا للبرميل، مسجلًا ارتفاعًا يقارب 20% منذ بداية العام، ويرى خبراء أن السعر قد يصل إلى 80 دولارًا إذا تم احتواء الصراع سريعًا، بينما قد يقفز إلى 100 دولار للبرميل في حال استمرار النزاع، الأمر الذي قد يدفع معدلات التضخم العالمية للارتفاع بنحو 0.6 إلى 0.7 نقطة مئوية، ما يضيف ضغوطًا جديدة على الاقتصاد العالمي.
تقلبات حادة في الأسواق وصعود الدولار
التوترات انعكست بشكل واضح على الأسواق العالمية، حيث ارتفع مؤشر التقلبات الأمريكي VIX بنحو الثلث منذ بداية العام، كما صعد مؤشر MOVE الخاص بسندات الخزانة الأمريكية بنسبة 15%.
ويتوقع محللون أن يواصل الدولار ارتفاعه مقابل معظم العملات إذا طال أمد الصراع، بينما قد يتأثر الشيكل الإسرائيلي، في حين يستفيد الفرنك السويسري باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
الذهب يواصل الصعود والبيتكوين يتراجع
وفي ظل أجواء عدم اليقين، واصل الذهب مكاسبه مسجلًا ارتفاعًا قياسيًا بنسبة 22% منذ بداية عام 2026، كما حققت الفضة مكاسب قوية مدفوعة بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، وعلى الجانب الآخر تراجع البيتكوين بنسبة 2% اليوم السبت، بينما ارتفع الإقبال على سندات الخزانة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا للمستثمرين.
ترقب خليجي وتأثيرات على الطيران والصناعات الدفاعية
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بورصات السعودية وقطر التي تستأنف تداولاتها يوم الأحد، وسط توقعات بتراجع الأسهم الخليجية ما بين 3% و5% إذا استمر التصعيد.
كما ألغت عدة شركات طيران رحلات عبر أجواء الشرق الأوسط، في حين تستفيد شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية من تصاعد التوترات، حيث سجل مؤشر القطاع الدفاعي الأوروبي SXPARO ارتفاعًا بنحو 10% منذ بداية العام، ما يعكس زيادة الطلب على الصناعات العسكرية في ظل الأوضاع الراهنة.





















