أشاد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بأهمية التعليم قائلاً هو العامل الأهم في بناء الأوطان وتقدم الأمم، وذلك خلال لقائه الدكتور وائل عقل، رئيس جامعة النيل، والدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس للجامعة.

قضية التعليم
وأشار شيخ الأزهر إلى تميز العقل المصري بتاريخه وجذوره وتجاربه الثَّرية عبر الزَّمن، ويشهد بهذا كبار الفلاسفة الذين جاءوا وتتلمذوا على أيادي المصريين.
وأكد شيخ الأزهر أن قضية التعليم لا بد أن تكون في مقدمة القضايا التي تشغل بالنا للوصول إلى مستوى معقول ومقبول، وأن هذا هو المخرج لما يمر به عالمنا العربي والإسلامي من تحديات ومصاعب في مختلف المجالات.
ولفت شيخ الأزهر، إلى أنَّ أبناءنا الطلاب أصبحوا ضحايا نظرة تكاد تكون فوضويَّةً للتعليم، وجهلًا بالمطلوب وانقطاع الصلة بالتطوير والمطورين.
الأنظمة التعليمية في مراحل التعليم الجامعي
كما دعا إلى ضرورة إعادة النظر بشكل دقيق ومدروس في الأنظمة التعليميَّة في مراحل التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، والعمل وفق استراتيجية وطنيَّة متكاملة للنهوض بالعقل والتَّعليم وبناء الإنسان.
وشدد شيخ الأزهر، على ضرورة أن يكون نظام التعليم قبل الجامعي مؤهلًا للالتحاق بالجامعة، وأن يعكس التعليم مشكلات الواقع المعاصر، ويأتي بحلول واقعية لها، وأن لا يتحوَّل التعليم لمنتج ربحي منزوع الهوية الدينية والثقافية والعربية.
وشدد أيضًا على ضرورة تغيير النظرة المجتمعيَّة السَّائدة تجاه أفضلية بعض الكليات على غيرها، وتوفير بيئة مناسبة وصحية لممارسة البحث العلمي، والاهتمام بالمعلِّم وعضو هيئة التدريس، والإيمان أنَّ إهمالهما يُفقدُ التَّعليم أهم مكون من مكوناته وهو تقديم القدوة والنموذج الذي يحتذِي به الطالب والباحث.

تنمية مهارات الطلاب والباحثين
وفي ذلك الإطار، أعرب رئيس جامعة النيل، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وسعي الجامعة لتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر في مختلف المجالات، والتَّأثير إيجابيًّا في المجتمع.
وذلك من خلال تنمية مهارات الطلاب والباحثين وقدراتهم في مجالات المياه والأمن الغذائي وتكنولوجيا المعلومات والذَّكاء الاصطناعي، انطلاقًا من رؤية الجامعة بأن تقدُّمَ المجتمع اقتصاديًّا واجتماعيًّا مرهونٌ بالابتكار، وتشجيع ريادة الأعمال، واعتماد التكنولوجيا في بناء شركات صغيرة ومتوسطة وخلق فرصِ عمل نوعيَّة للشباب.




















