- شدد شيخ الأزهر علي ضرورة أن يمس التعليم مشكلات المجتمع، وأن المناهج التعليمية لمعالجة المشكلات المجتمعية، وأن تعكس هذه المناهج رؤية منطقية وحلولا قابلة للتطبيق لمواجهة هذا الموروث من العادات والتقاليد التي ابتليتْ بها مجتمعاتنا وظلت تتوارثها جيلًا بعد جيل.

كما أكد الإمام الأكبر خلال لقائه الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، وبحضور وفدا رفيع المستوى من عمداء الكليات والأساتذة والطلاب، على ضرورة تصدي جامعات الصعيد للظواهر المجتمعية التي تنال من حقوق المرأة والفتيات وكرامتهن، وأبرزها موروثات ظاهرة “التعصب القبلي” ضد الفتيات، حيث أن تلك الظاهرة المرهقة والظالمة والجائرة على حقوق الفتيات، تعتبر هذه الحقوق خروجه على العادات المتعارف عليها مجتمعيا، إلى غير ذلك من الظواهر المجتمعية الجائرة كحرمان الفتيات من الميراث.

كما طالب شيخ الأزهر بضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية لدراسة الحلول المناسبة لهذه الظواهر، مشيرا إلى دور التعليم والإعلام والمساجد والكنائس في وضع حلول مناسبة تستهدف التأثير على الأسرة.
بالإضافة إلى تغيير نمط التفكير الذي قضى على مستقبل الكثير من بناتنا وفتياتنا، وتغيير ثقافة الأسر وتشجيعهم على ترك هذا الموروث من العادات والتقاليد الظالمة، وضرورة اضطلاع كل جهة بدورها ومسؤولياتها في التوعية، واستعداد الأزهر لتسخير وعاظه وواعظاته للقضاء على هذه الظواهر، التي تعد امتدادًا لظاهرة “وأد البنات” التي انتشرت في المجتمعات الجاهلية.

ومن جانبه، أعرب الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، والوفد المرافق له، عن سعادتهم بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، وامتنانهم لتواجدهم في الأزهر الشريف قلعة العلم والفكر والدين، وتقديرهم لجهود فضيلة الإمام الأكبر في خدمة الإسلام والإنسانية.
كما أكدوا توافقهم مع رؤية فضيلته في ضرورة التصدي للظواهر المجتمعية السلبية وبخاصة المنتشرة في الصعيد، وأن هذه الرؤية نابعة من معايشة فضيلته لواقع الصعيد ومشكلاته.
وأعرب وفد جامعة سوهاج، عن ترحيبهم بمقترح شيخ الأزهر في تضمين مناهج دراسية متعلقة بالمشكلات المجتمعية المعاصرة، مشيرين إلى أن الجامعة لديها مقرر “القضايا المجتمعية” وهو معني بالتعرض لقضايا المجتمع، واستعدادهم لإدراج محتوى تعليمي لمكافحة ظاهرة “العصبية القبلية ضد الفتيات” ضمن هذا المقرر الدراسي.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/24am
























