انتهى الشوط الأول من قمة ربع النهائي بين الجزائر ونيجيريا بالتعادل السلبي، وهي نتيجة لا تعكس أبداً ما حدث على أرض الملعب خلال 45 دقيقة كانت أشبه بمباراة من طرف واحد.
شراسة نيجيرية واستبسال جزائري
فرض المنتخب النيجيري سيطرة مطلقة، وشن هجمات شرسة من اليمين واليسار والعمق، مقدماً أفضل أشواطه في البطولة حتى الآن.
وفي المقابل، ظهر المنتخب الجزائري في حالة “استكانة دفاعية مبالغ فيها”، ولولا الاستبسال الدفاعي من عيسى ماندي وريان آيت نوري، بالإضافة إلى تألق الحارس لوكا زيدان، لكانت النتيجة مختلفة تماماً.
جدل تحكيمي وركلة جزاء مهدرة
شهد الشوط الأول لقطة مثيرة للجدل، تمثلت في ركلة جزاء واضحة وصريحة للمنتخب الجزائري، لكن الحكم السنغالي عيسى سي لم يحتسبها، والغريب أنه لم يتم استدعاؤه من قبل حكام تقنية الفيديو (VAR) لمراجعة اللقطة.
مشكلة الجزائر: ماذا بعد قطع الكرة؟
المشكلة الأكبر التي واجهت الجزائر لم تكن الدفاع فقط، بل العجز التام في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.
فبعد قطع الكرة، لم تكن هناك أي أفكار واضحة لبناء هجمة مرتدة منظمة، وكانت معظم المحاولات فردية ومقطوعة، مثلما حدث في فرصة “اثنين على اثنين” التي أهدرها عمورة.
هناك فجوة كبيرة بين خطي الوسط والهجوم، مما يجعل أي مهاجم، بغض النظر عن اسمه، معزولاً تماماً.
كيف تعالج الجزائر الموقف؟
على المدرب بيتكوفيتش إيجاد حلول سريعة في الشوط الثاني، تبدأ من:
- إغلاق العمق: يجب على لاعبي الوسط، هشام بوداوي ورامز زروقي، إغلاق المساحة بين قلبي الدفاع التي انفرد منها مهاجمو نيجيريا أكثر من مرة.
- تنظيم الهجمة المرتدة: يجب أن يكون التحول الهجومي سريعاً ومنظماً، بأقل عدد من اللمسات، واستغلال المساحات خلف دفاع نيجيريا المتقدم.
بدون تنظيم الهجمة المرتدة، ستظل الجزائر تحت الضغط، وستكون مسألة وقت فقط قبل أن تهتز شباكها.





















