أكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن أهمية بنك الاستثمار القومي لا تتوقف عند تمويل المشروعات، بل تشمل تعظيم الاستفادة من الاستثمارات العامة، وتحقيق عائد اقتصادي حقيقي من الإنفاق الحكومي، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتحسين الخدمات التي يحصل عليها المواطن.
شعبان رأفت: كفاءة الاستثمار أهم من حجم الإنفاق
وقال عبد اللطيف، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، إن التحدي الأساسي لم يعد مرتبطًا بحجم الاستثمارات التي تضخها الدولة، وإنما بمدى كفاءة توظيفها وقدرتها على تنشيط الاقتصاد، وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتقليل الأعباء الواقعة على الموازنة العامة.
وأكد ضرورة تغيير طريقة تقييم المشروعات، بحيث لا يقتصر الأمر على حجم الإنفاق الاستثماري، بل يمتد إلى قياس العائد الاقتصادي والاجتماعي الذي تحققه، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة والوصول إلى نتائج تنموية مستدامة.
4 مطالب لتطوير دور بنك الاستثمار القومي
وطرح عضو مجلس الشيوخ أربع خطوات عاجلة لتعظيم دور بنك الاستثمار القومي، في مقدمتها إعلان خطة لإعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية والمشروعات التي تحقق أعلى عائد اقتصادي واجتماعي، مع تحديد جدول زمني واضح للتنفيذ.
كما دعا إلى التوسع في أدوات التمويل الحديثة لمشروعات البنية الأساسية، عبر صناديق الاستثمار والتمويل المختلط، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مع مراعاة التوزيع العادل للمخاطر بين الأطراف المشاركة.
وشدد على أهمية تخصيص مسار تمويلي واضح للشركات الناشئة والمشروعات الابتكارية، وربط التمويل بمستهدفات قابلة للقياس تتعلق بالتشغيل والنمو وزيادة الإنتاجية، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على توفير المزيد من فرص العمل.
وطالب كذلك بإعداد تقرير نصف سنوي يُعرض على مجلس الشيوخ، يوضح حجم الاستثمارات العامة ونسب تنفيذ المشروعات والعائد التنموي الذي تحقق منها، بما يدعم الشفافية ويساعد المجلس على متابعة كفاءة الإنفاق الاستثماري وممارسة دوره الرقابي.
النائب يطالب الحكومة بمواعيد ومؤشرات واضحة لتطوير البنك
ووجه شعبان رأفت تساؤلًا مباشرًا إلى الحكومة، قائلًا: «متى نرى خطة تنفيذية واضحة بمواعيد ومؤشرات محددة لتطوير دور بنك الاستثمار القومي وتعظيم عائد الاستثمارات العامة؟».
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن قيمة الاستثمار لا تتحدد بحجم الأموال التي تنفقها الدولة، وإنما بما يحققه من تنمية فعلية على أرض الواقع، وما يوفره من فرص عمل، ومدى انعكاس نتائجه على مستوى معيشة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة إليهم.






















