اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري أن محاولة اغتيال قيادات من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة تمثل تجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء، مؤكدًا أن هذه الضربة، سواء نجحت أو لم تنجح، تُعد جريمة كبرى وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
هاني المصري: استهداف قادة حماس في قطر تجاوز خطير
وقال المصري لـ «الحرية» إن الاعتداء لا يطال حماس وحدها، بل يشكل أيضًا انتهاكًا مباشرًا لسيادة دولة قطر، الدولة التي تلعب دور الوسيط الأساسي في جهود وقف إطلاق النار، كما أنها تُعد حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو، مشيرًا إلى أن هذه العملية تُظهر بوضوح أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، ماضية في تنفيذ أهدافها العسكرية والسياسية المعلنة وغير المعلنة ضد الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن إدارة ترامب، التي أُحيطت علمًا بالهجوم، تُعد شريكًا كاملًا في العدوان، حيث تلعب دورًا مزدوجًا من خلال طرح مبادرات سياسية شكلية من جهة، وتوفير الغطاء والدعم لسياسات الاحتلال والتهجير والتطهير العرقي من جهة أخرى.
وأضاف المصري أن ما تريده إسرائيل وواشنطن هو “نصر واضح لا لبس فيه على الشعب الفلسطيني، حتى ولو جاء ذلك عبر الإبادة الجماعية وتهجير السكان وتدمير البنية التحتية، مؤكدًا أن هذا يحدث في ظل عجز الردود العربية والدولية عن ردع هذا العدوان، على الرغم من تصاعد الغضب الشعبي العالمي.
ودعا المصري التحالف الدولي الداعم للاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى التحرك الجاد لوقف الاحتلال، وعدم الاكتفاء بالبيانات والمواقف الرمزية، مؤكدًا أن إنهاء الاحتلال يتطلب فرض عقوبات مشددة ومقاطعة حقيقية لدولة الاحتلال، إلى جانب المساءلة القانونية الدولية.
وأشار إلى أن من بين الخطوات الممكنة تجميد عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة عبر قرار من الجمعية العامة، وتفعيل بند “الاتحاد من أجل السلام”، بما يتيح تشكيل قوة دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الجرائم المستمرة في غزة والضفة الغربية.
ووجه المصري سؤالين مفتوحين للمجتمع الدولي والقيادة الفلسطينية: “هل تملك القوى الدولية الجرأة لاتخاذ هذه الخطوات؟ وهل تملك القيادة الفلسطينية الإرادة لتبني هذا الخيار؟”
اقرأ أيضًا: ترامب لـ أمير قطر: واشنطن تدين الهجوم الإسرائيلي على الدوحة وتؤكد دعمها لسيادة قطر





















