في مشهد يهز الوجدان، شهدت محافظة بورسعيد واحدة من أبشع وقائع التخلص من الأطفال حديثي الولادة، حين أقدمت سيدة على إلقاء مولودتها داخل مرحاض مستشفى الزهور، في محاولة لإنهاء حياتها بعد إنجابها سفاحًا.
أثارت الحادثة التي صدمة مجتمعية لم تكن الأولى من نوعها، بل جاءت ضمن سلسلة من الجرائم المشابهة التي شهدتها عدة محافظات مؤخرًا، ما يثير تساؤلات خطيرة حول تزايد هذه الظاهرة وأسبابها.

تفاصيل لحظات إنقاذ الطفلة من الموت
بدأت تفاصيل الواقعة عندما شعرت الأم بآلام المخاض داخل المستشفى، فتوجهت إلى دورة المياه، حيث وضعت طفلتها في الخفاء، ثم قطعت الحبل السري وحاولت التخلص منها بشد السيفون؛ وبعد مغادرتها لاحظت إحدى العاملات آثار دماء على الأرض، فبادرت إلى تفقد المرحاض لتجد الطفلة غارقة وسط المياه.

الأمن يضبط الأم بعد مراجعة الكاميرات
سرعان ما تدخل الفريق الطبي، حيث تم إخراج الرضيعة وتقديم الإسعافات الأولية لها، قبل نقلها إلى حضّانة مستشفى السلام لتلقي الرعاية.
ونجحت الأجهزة الأمنية بقيادة اللواء محمد الجمسي، مدير أمن بورسعيد، في تحديد هوية الأم وضبطها بعد فحص كاميرات المراقبة.
نرشح لك: الداخلية: القبض على 3 طلاب وسائق والتحفظ على سياراتهم بعد مطاردة فتاتين
علاقات غير شرعية وراء الحادث المأساوي
كشفت التحقيقات أن الحمل جاء نتيجة علاقات غير شرعية متعددة، وأن الأم حاولت التخلص من الطفلة خوفًا من الفضيحة.
قصص مشابهة لحادث بورسعيد
الجيزة.. رضيع أمام المسجد وقصة فتاة قاصر
في محافظة الجيزة، ألقت قوات الأمن القبض على فتاة قاصر ووالدها بعد إلقاء طفل رضيع أمام مسجد بمنطقة الصف، إثر حملها من علاقة غير شرعية مع شاب هرب إلى السعودية.

المنوفية.. بائع خردة وزوجة شقيقه يلقيان طفلًا بالمقابر
وفي المنوفية، ارتكب بائع خردة وزوجة شقيقه جريمة مروعة حين ألقيا رضيعًا داخل مقابر الباجور بعد أن حملت المرأة نتيجة علاقة غير شرعية أثناء غياب زوجها، كاميرات المراقبة قادت الأمن لضبطهما واعترفا بالتفاصيل.
بني سويف.. العثور على جثة رضيع داخل دورة مياه مستشفى
أما في بني سويف، فشهد مستشفى إهناسيا التخصصي حادثًا مأساويًا حين عُثر على رضيع متوفى داخل دورة مياه المستشفى، التحريات أكدت أن الأم، وهي متزوجة وزوجها بالخارج، حملت من جارها، وأنجبت الطفل سرًا قبل أن تتخلص منه.
الإسكندرية.. رضيع بجوار القمامة واعتراف الأم بالجريمة
وفي الإسكندرية، عُثر على طفل رضيع بجوار صندوق قمامة في منطقة المنتزه، وتبين أن والدته ووالده هما من تخلصا منه، وأقرت الأم بذلك في التحقيقات.
لماذا تتزايد هذه الجرائم في المجتمع؟
خبراء علم الاجتماع يرون أن تزايد هذه الجرائم يعكس أزمة قيمية وأخلاقية، بالإضافة إلى ضعف الوعي القانوني والجنسي لدى الشباب، وغياب الرقابة الأسرية.
خبراء الاجتماع يحذرون من أزمة قيم وأخلاق
الخوف من الفضيحة يدفع بعض الأمهات إلى التخلص من أطفالهن في ظروف مأساوية، رغم أن القانون يوفر منافذ لإيداع الأطفال في دور الرعاية.
اقرأ أيضاً: مأساة علي طريق مطروح.. مصرع 4 أشخاص واحتراق سيارتهم إثر حادث مؤلم
حلول مقترحة للحد من الظاهرة
- المختصون يشددون على ضرورة تكثيف حملات التوعية في المدارس والجامعات، وتشديد العقوبات على المتورطين في هذه الجرائم، وتوفير دعم نفسي واجتماعي للشباب.
- كما يجب تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في استقبال ورعاية الأطفال مجهولي النسب، وتوفير حماية قانونية لهم.






















