أشعل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، جدلًا واسعًا بتصريحات اعتبر فيها أن إعادة الرهائن المحتجزين في غزة لا تُعد أولوية قصوى لحكومة تل أبيب، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الإسرائيلية، خصوصًا من عائلات المحتجزين.
إعادة الرهائن ليس الهدف الأهم لحكوم تل أبيب
وقال سموتريتش في تصريحات نُقلت عن وسائل إعلام عبرية: “يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا؛ إعادة الرهائن هدف مهم، لكنه ليس الأهم.
إذا أردنا القضاء على حركة حماس ومنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر، فلا يمكن أن نسمح ببقائها في قطاع غزة”.
وقد وصفت عائلات الرهائن تصريحاته بـ”العار الوطني”، معبّرين عن صدمتهم من تجاهل الحكومة لأبنائهم المحتجزين.
وفي بيان غاضب، قال منتدى عائلات الرهائن: “ما قاله الوزير كشف الحقيقة المرة، وهي أن الحكومة قررت أن تتخلى عنهم عمدًا”، مؤكدين أن سموتريتش سيُذكر بأنه تجاهل آلام العائلات ورفض السعي لإنقاذ مواطنيه.
وبحسب بيانات إسرائيلية، لا يزال هناك 59 رهينة محتجزًا داخل القطاع، من بينهم 24 شخصًا فقط يُعتقد أنهم أحياء، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات حول وقف إطلاق النار مقابل الإفراج عنهم.
في المقابل، تواصل الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو الإصرار على استكمال العمليات العسكرية في غزة حتى “القضاء التام على حماس”، بينما تصر الحركة على أن أي اتفاق للإفراج عن الرهائن لن يتم دون وقف شامل للحرب وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.
أبرز ما حدث في غزة خلال أبريل 2025
في أبريل 2025، شهدت غزة تصعيدًا عسكريًا كبيرًا من جانب إسرائيل، التي استأنفت عملياتها البرية والجوية في 18 مارس، منهية بذلك هدنة مؤقتة بدأت مطلع العام. الغارات الإسرائيلية طالت مناطق واسعة في شمال وجنوب القطاع، بما فيها بيت لاهيا والمواصي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1500 فلسطيني، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.
إسرائيل فرضت حصارًا خانقًا على غزة، مما فاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه.
التقارير الحقوقية والإعلامية رصدت استهدافًا لمخيمات كانت تُصنف كمناطق آمنة، إلى جانب قصف طال طواقم إغاثة، واعترف الجيش الإسرائيلي لاحقًا بوجود “أخطاء مهنية” تسببت في مقتل 15 مسعفًا.
على الجانب السياسي، لا تزال جهود الوساطة الدولية متعثرة، رغم تقديم إسرائيل مقترحًا لوقف إطلاق النار يتضمن شروطًا رفضتها حركة حماس، أبرزها نزع سلاح المقاومة. حماس أكدت أن إنهاء الحرب وسحب القوات الإسرائيلية من القطاع يمثلان شرطين أساسيين لأي تسوية.
في 21 أبريل، دفعت تل أبيب بتعزيزات جديدة إلى غزة، شملت وحدات عسكرية لم تكمل تدريباتها، مما يعكس ضغطًا كبيرًا على الجيش الإسرائيلي بعد أكثر من 6 أشهر من الحرب.
ومع استمرار القصف ونقص الإمدادات، تحذر منظمات دولية من تفاقم الكارثة الإنسانية، فيما يواصل المدنيون في غزة دفع الثمن الأكبر لهذا الصراع المستمر.





















