على هامش زيارته لمحافظة أسيوط، قام السفير الكندي بالقاهرة، أولوريك شانون، بزيارة سياحية وثقافية لمعهد أسيوط الثانوي العلمي الديني (فؤاد الأول)، أحد أبرز المعالم التاريخية والمعمارية بالمدينة، واستقبل الدكتور سيد عبد الظاهر، الوكيل الثقافي لمنطقة أسيوط الأزهرية، السفير والوفد المرافق له نيابة عن الدكتور علي محمود رئيس الإدارة المركزية، في أجواء تعكس عمق الرسالة الحضارية للأزهر الشريف وحرصه على مد جسور التواصل الإنساني والثقافي مع مختلف دول العالم، وتأتي هذه الزيارة تنفيذا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بضرورة التعريف بالدور التاريخي للأزهر كمنارة عالمية لنشر قيم السلام والتسامح.
شهدت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد العريق، حيث اطلع السفير الكندي على الطراز المعماري الفريد والمقتنيات التاريخية التي يزخر بها معهد “فؤاد الأول”، واستمع لشرح تفصيلي حول الدور العلمي والتربوي الذي يقوم به المعهد في إعداد أجيال من الطلاب على المنهج الأزهري الوسطي المعتدل، وأكد الدكتور سيد عبد الظاهر خلال اللقاء أن الأزهر يمثل “قوة ناعمة” كبرى لمصر، مشيرا إلى أن اهتمام الوفود الدولية بزيارة المؤسسات الأزهرية يعكس المكانة المرموقة التي يحظى بها الأزهر عالميا كمرجعية إسلامية رائدة في ترسيخ قيم التعايش المشترك واحترام الآخر.
إشادة دولية بعراقة معهد فؤاد الأول ودوره التنويري في قلب الصعيد
أعرب السفير الكندي أولوريك شانون عن بالغ سعادته وإعجابه بما شاهده من تاريخ ممتد ورسالة تعليمية راقية داخل المعهد، مشيدا بجهود الأزهر الشريف في نشر ثقافة الاعتدال ومواجهة الأفكار المتطرفة، وشارك في مراسم الاستقبال قيادات من محافظة أسيوط، من بينهم الدكتورة فاطمة عايد مدير إدارة تنسيق التعاون الدولي، والأستاذ أحمد أبو علي مدير السياحة بالمحافظة، بالإضافة إلى نخبة من القيادات التعليمية والإدارية بمنطقة أسيوط الأزهرية، الذين استعرضوا أبرز المحطات التاريخية للمعهد منذ إنشائه وحتى يومنا هذا، مؤكدين أن المعهد سيظل شاهدا على عراقة التعليم الأزهري وتطوره.
تأتي هذه الزيارة لتبرز الوجه الحضاري المشرف لمحافظة أسيوط وتعزز من مكانة مؤسساتها الدينية والأثرية على خريطة السياحة الثقافية الدولية، وشددت منطقة أسيوط الأزهرية على أن الانفتاح على العالم والحوار بين الحضارات هو جزء أصيل من رؤية الأزهر الشريف المعاصرة، كما لاقت الزيارة حفاوة كبيرة من الهيئة التدريسية بالمعهد، مما يعزز أواصر التعاون المصري الكندي في المجالات الثقافية، ويؤكد على دور المعاهد التاريخية في الحفاظ على الهوية الوطنية والإسلامية مع مواكبة التطور التعليمي الحديث في ظل رؤية مصر للتنمية المستدامة.



















