عاد الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة الأحداث، بعد صدور حكم قضائي جديد بحبسه لمدة 10 سنوات في فرنسا، على خلفية قضية الاغتصاب التي تعود إلى عام 2016، وذلك عقب انتهاء محاكمته أمام محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، بمنطقة فال دو مارن قرب باريس.
وقضت المحكمة، يوم السبت 26 سبتمبر 2026، برفع عقوبة السجن الصادرة بحق الفنان المغربي من 6 سنوات إلى 10 سنوات، مع إصدار أمر بإيداعه السجن، ليجري توقيفه داخل المحكمة عقب النطق بالحكم، بعدما كان يحضر جلسات المحاكمة وهو طليق وتحت المراقبة القضائية.
لماذا حُكم على سعد لمجرد بالسجن 10 سنوات؟
تعود وقائع القضية إلى أكتوبر 2016، عندما التقى سعد لمجرد، الذي يبلغ من العمر 41 عامًا، بالشابة الفرنسية لورا بريول، التي كانت تبلغ 20 عامًا آنذاك، داخل ملهى ليلي في باريس، قبل انتقالهما إلى غرفة بأحد الفنادق.
واتهمت لورا بريول الفنان المغربي باغتصابها والاعتداء عليها داخل الفندق، بينما نفى سعد لمجرد الاتهامات على مدار مراحل القضية، وتمسك بروايته بشأن ما حدث بينهما.
وأقر لمجرد بوقوع مشادة بينهما، وقال خلال التحقيقات والمحاكمة إنه دفعها بعنف على وجهها بعدما تعرض للخدش أثناء تقبيلهما، في حين استمرت القضية لسنوات وشهدت عدة مراحل قضائية.
من 6 سنوات إلى 10 سنوات.. محطات في قضية سعد لمجرد
في عام 2023، أصدرت محكمة الجنايات في باريس حكمًا بسجن سعد لمجرد لمدة 6 سنوات، بعد إدانته بالاغتصاب والعنف المشدد بحق لورا بريول. وقرر فريق الدفاع استئناف الحكم، لتنتقل القضية إلى محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي.
وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة الاستئناف في يونيو 2025، لكنها تأجلت لإجراء تحقيقات إضافية، من بينها التحقيق في قضية محاولة ابتزاز مرتبطة بالملف.
وتعلقت قضية الابتزاز باتهامات لأشخاص بمحاولة الحصول على 3 ملايين يورو مقابل سحب الشكوى أو التأثير على حضور المشتكية للإدلاء بشهادتها. وفي أبريل 2026، صدرت أحكام بحق خمسة أشخاص في هذه القضية، بينما حصلت والدة لورا بريول على البراءة.
وانطلقت محاكمة الاستئناف في 17 سبتمبر 2026، واستمرت حتى 25 سبتمبر، قبل أن تصدر المحكمة حكمها برفع العقوبة إلى 10 سنوات، مع الأمر بإيداع سعد لمجرد السجن.
ووفقًا لما ورد في تفاصيل القضية، ارتبط الحكم بظرف مشدد يتعلق بوجود الفنان تحت تأثير الكحول وقت الواقعة، بينما كانت النيابة العامة قد طلبت توقيع عقوبة بالسجن لمدة 8 سنوات.
توقيف سعد لمجرد داخل المحكمة
عقب النطق بالحكم، صدر أمر بإيداع سعد لمجرد السجن، ليجري توقيفه داخل المحكمة الفرنسية، بدلًا من مغادرتها كما حدث خلال مراحل سابقة من القضية.
وأثار الحكم تفاعلًا واسعًا في المغرب وعدد من الدول العربية، نظرًا لشهرة الفنان المغربي ومتابعة قضيته على مدار سنوات.
وفي أول رد فعل من أسرته، نشر والده الفنان البشير عبدو صورة له من أمام المحكمة، وعبّر عن رفضه للحكم، مؤكدًا اعتقاده ببراءة نجله.
وكتب البشير عبدو: «ولدي سعد مظلوم مظلوم مظلوم بكل ما في الكلمة من معنى، حكم جائر رغم كل الأدلة الواضحة التي قدمها فريق الدفاع أمام قاضي المحكمة والنيابة العامة».
وأضاف أن ما يمر به هو وزوجته وزوجة سعد ووالدتها وصديقه عصام وشمة لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
محامية سعد لمجرد تكشف الخطوة المقبلة
من جانبها، أعلنت المحامية ماري بورغوبورو، عضو فريق الدفاع عن سعد لمجرد، أن الفنان سيتقدم بطعن على الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية، في خطوة جديدة ضمن الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.
ويتمسك سعد لمجرد برفض الاتهامات المنسوبة إليه، فيما يترقب فريق الدفاع ما ستسفر عنه الخطوة القضائية المقبلة، بعد صدور حكم الاستئناف بالسجن لمدة 10 سنوات.



















