أدان سامح عاشور، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب السابق، العدوان الذي ضرب قطر، تلك التي احتضنت أطول وأسوأ عملية وساطة من أجل إنفاذ رهائن الكيان الصهيوني، وإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة من أكبر مذابح التاريخ الإنساني، ثم إنقاذ العشرات من الرهائن، مع استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.
الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين
وأشار إلى أن مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، ومئات الآلاف الآخرين ماتوا من التجويع والقتل الطبي، بلا إنسانية ولا شرف، وها هي اليوم تُكافأ قطر الشقيقة على موقفها السلمي والوساطي، بغدر العدوان الذي استهدف من كانت إسرائيل تطلب الوساطة معهم.
العدوان على قطر لم يكن استثناء
وأوضح أن العدوان على قطر لم يكن استثناء، بل سبقه العدوان على جل الأمة العربية: فلسطين، ومصر، وسوريا، ولبنان، والأردن، والعراق، واليمن، وتونس، واليوم يُعلن الكيان الصهيوني، برعاية وتحريض من الولايات المتحدة الأمريكية، عن المشروع الصهيوني الممتد من الخليج العربي إلى المغرب الشقيقة، مؤكداً أن جميع هذه الدول لن يحميها من هذا المشروع اتفاق سلام، أو تطبيع، أو تعاون إبراهيمي أو غير إبراهيمي، بل إن كل ما سيحدث هو تأجيل ترتيبها في تلقي الضربة التي تجهز لها إسرائيل.
وأكد أن ملامح الشرق الأوسط الجديد، كما ترسمها الولايات المتحدة، تقودها إسرائيل، وفق تصور يجعل منها «الكبرى»، بلا حدود، لا تكتفي بالنيل والفرات، بل تبحث عن اليهود في المدينة المنورة، وحوض النيل، وجبل أطلس.
المشروع الصهيوني لم يعد يرى مبررًا
وأضاف أن المشروع الصهيوني لم يعد يرى مبرراً لوجود السلطة الفلسطينية التي تفاوض، كما لن يترك فصيلاً يقاتل إلا ويستهدفه بالتصفية والقتل، مشدداً على أن العرب لديهم قوة كبرى، إن اصطفّت وتكاتفت، فإنها قادرة على الصمود، بل وإسقاط المشروع الشرق أوسطي الكبير.
وشدد على أنه يجب أن تدرك الولايات المتحدة الأمريكية أن العرب أدركوا أنها لم تكن يوماً وسيطاً نزيهاً، بل شريك ومحرض رئيسي، وأن مصالحها في المنطقة ومع العرب يجب أن تكون على المحك.
ضرورة استدعاء كل قوى العالم
ودعا إلى ضرورة استدعاء كل قوى العالم التي ترفض الهيمنة الأمريكية والصهيونية والبلطجة الدولية، وألا يُترك مجلس الأمن ولا الجمعية العامة للأمم المتحدة بلا تحرك وضغط، ولا المحكمة الجنائية الدولية ولا محكمة العدل الدولية دون دخول عربي جماعي ومؤسسي.
وأكد أنه لا تطبيع ولا تعاون مع إسرائيل ومن يساندها، سواء كانت الولايات المتحدة أو غيرها، وأن البديل الحقيقي هو دعم مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي طُرحت بجامعة الدول العربية، والداعية إلى إنشاء قوة عربية مشتركة تحمي الوطن العربي وتدافع عن استقلاله.
القضية الفلسطينية ليست قضية جيران
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية ليست قضية جيران أو أبناء عمومة، بل هي قضية وطنية تمس كل دولة عربية، فهي لمصر قضية مصرية، وللخليج قضية خليجية، وللمغرب قضية مغربية، وهي كذلك في كل دولة عربية.
واستنكر الاعتقاد الخاطئ بأن اتفاقيات التطبيع والمهادنة ستحمي الشعوب العربية، أو أن القواعد العسكرية الأجنبية ستدافع عن مصالحنا، مؤكداً أن اليوم ضُربت قطر، وغداً ستُضرب عواصمنا ومضاجعنا، ولا نامت أعين الجبناء.
إقرأ أيضاً: حزب المحافظين يدين استهداف قيادات حماس في قطر ويطالب بتحرك عربي عاجل





















