قال سامح شكري وزير الخارجية، إن عالمنا اليوم يوجه تساؤلًا ملحًا يتعلق بفاعلية العمل وكفاءة المنظومة متعددة الأطراف في الصعوبات المتعددة، الحق أن الحديث متواترٌ عن المنظومة الدولية، خاصة بعدما وجدت الدول النامية ومنها مصر نفسها في تبعات أزمات متتالية لم يكن لها يد فيها ودون دعم كافٍ من المنظمات الدولية.
وأضاف «شكري» خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أثبتت التداعيات الخطيرة للنزاع في أوكرانيا، أنه لا مجال للحديث عن أمن واستقرار لطرف دون الآخر، وأن مسئولية تسوية النزاعات تقع على عاتق جميع الدول وليست على الأطراف ذات التأثير أو التأثر المباشر فحسب، ومن هنا تحركت مصر في مبادرة اتفاق عربي وافريقي من خلال المشاركة في وقف نزيف الدماء والبحث عن تسوية سلمية للأزمة الروسية الأوكرانية.
وواصل وزير الخارجية حديثه، كشفت تجربة منظومة العمل الدولي متعدد الأطراف بعد الحرب العالمية الثانية، عن خلل هيكلي في أسلوب التعاطي مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكانت السمة العامة هي استئثار القوى الكبرى بحق صياغة القرار الدولي دون اعتراف بحق الملايين من الشعوب والمجتمعات.
وأكد «شكري»، على أن مصر تطلع من خلال عضويتها الجديدة في تجمع «بريكس» للتعبير عن مصالح وطموحات 30٪ من الاقتصاد العالمي المتمركز في دول الجنوب ذات الثروة البشرية الشابة الهائلة.
واستكمل وزير الخارجية حديثه قائلًا: “العالم يواجه خطرًا وجوديًا من خلال الكوارث المناخية، التي أصبحت جزءً من المشاكل اليومية، ما بين فيضانات مدمرة او أعاصير قاتلة، إذ تؤكد التقارير الدولية أن العالم ليس على المسار المطلوب، للتعامل مع تحدي المناخ وبصفة خاصة ما يتعلق بتوفير التمويل المناسب للدول النامية لدعم تنفيذ قراراتها الوطنية.




















