حقق القطاع المصرفي قفزة استثنائية في أرباحه خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث ارتفعت أرباح البنوك المدرجة في بورصة مصر بنسبة 83.5% على أساس سنوي، لتتجاوز 104 مليارات جنيه.
جاء هذا نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.
صافي الدخل
سجل صافي الدخل من العائد للبنوك نموًا بنسبة 61% ليصل إلى 158.5 مليار جنيه، مستفيدًا من خصم تكلفة الفائدة على المدخرات من العوائد المحققة على القروض والإيرادات المماثلة.
ارتفاع بسبب أسعار الفائدة
قال عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن ارتفاع أسعار الفائدة بنحو 600 نقطة أساس في مارس الماضي كان المحرك الأساسي لنمو أرباح البنوك.
وأضاف الفقي في تصريحات صحفية له، أن آثار هذه الزيادة ظهرت خلال ستة أشهر على صافي الدخل وتحسن الربحية، بجانب مكاسب من فروق العملة بعد تحرير سعر الصرف.
وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة خلال الربع الأول من العام الجاري بمقدار 800 نقطة أساس، ليصل العائد على الإيداع إلى 27.25% والإقراض إلى 28.25%.
وبلغ إجمالي زيادات الفائدة على مدار العامين الماضيين 1900 نقطة أساس بهدف السيطرة على معدلات التضخم المرتفعة.

الاستثمار في أذون الخزانة
استثمرت البنوك بين 15% و20% من أصولها في أذون الخزانة، مما أسهم في زيادة صافي دخل الفوائد بشكل ملحوظ.
وساعد إعادة تسعير الأصول والخصوم بالدولار بعد تحرير سعر الصرف في نمو الودائع والقروض.
تأثير انخفاض الجنيه
أشار ماجد فهمي، رئيس بنك التنمية الصناعية سابقًا، في تصريحات صحفية له، إلى أن البنوك التي تمتلك أصولًا دولارية استفادت من تراجع قيمة الجنيه، حيث انعكس ذلك إيجابيًا على أرباحها عند تحويل الإيرادات بالدولار إلى الجنيه في القوائم المالية.
وشهدت مصر موجة جديدة من تحرير سعر الصرف في مارس 2024، حيث انخفض الجنيه بنسبة 60% أمام الدولار ليصل إلى 49.66 جنيه مقارنة بـ30.94 جنيه في بداية العام.
توقعات بانخفاض الأرباح
توقع عمرو الألفي أن تبدأ أرباح البنوك في التراجع خلال الربع الأخير من عام 2025، مع الاتجاه المتوقع للبنك المركزي لخفض تدريجي لأسعار الفائدة.
ومع ذلك، يرى أن البنوك التي تعتمد على تحسين فرق التكلفة والعائد ستظل قادرة على تحقيق أرباح جيدة.
مكاسب وأرباح مؤقتة
ورغم الأداء القوي الحالي، يشير الخبراء إلى أن المرحلة الحالية مؤقتة، حيث تعتمد البنوك على استثمارات ذات عائد مرتفع دون مخاطر مثل أدوات الدين الحكومية.
ومع عودة الفائدة إلى مستويات طبيعية، ستحتاج البنوك إلى تعزيز كفاءتها التشغيلية وتنويع مصادر دخلها.
واستفادت البنوك من الظروف الحالية، وأظهر القطاع المصرفي المصري مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الاقتصادية.
اقرأ أيضا: تأثير قرار البنك المركزي على سعر الدولار اليوم بالبنوك.. مفاجأة غير متوقعة

















