مع اقتراب اسدال الستار على مشوار كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال، بدأت المخاوف تتزايد داخل أروقة الاتحاد البرتغالي، ليس فقط بسبب الفراغ الفني الذي سيتركه الهداف التاريخي، بل أيضًا بسبب التأثير المتوقع على العوائد التجارية والتسويقية للمنتخب.
الاتحاد البرتغالي يواجه تحديًا مزدوجًا
وأفادت تقارير صحفية برتغالية بأن المرحلة التي تلي اعتزال رونالدو دوليًا ستفرض تحديات كبيرة على الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، إذ سيتعين عليه الحفاظ على القيمة التسويقية للمنتخب، إلى جانب بناء فريق قادر على مواصلة المنافسة على البطولات.
وأكدت وكالة الأنباء البرتغالية، نقلًا عن المدير التنفيذي للمعهد البرتغالي لإدارة التسويق، أن رونالدو تحول إلى علامة تجارية عالمية تتجاوز في تأثيرها التسويقي المنتخب البرتغالي نفسه، وهو ما جعل وجوده عنصرًا أساسيًا في جذب الرعاة والجماهير.
خسائر متوقعة بعد الاعتزال
وأشار التقرير إلى أن رحيل قائد البرتغال قد يؤدي إلى تراجع ملحوظ في نسب المشاهدة والتفاعل عبر المنصات الرقمية التابعة للاتحاد، كما قد يؤثر على القيمة المالية لبعض عقود الرعاية، في ظل ارتباط العديد من الشركاء التجاريين بالشعبية الاستثنائية التي يتمتع بها رونالدو، صاحب أكثر من مليار متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
خطة لتجهيز الجيل الجديد
وفي المقابل، بدأ الاتحاد البرتغالي بالفعل في رسم ملامح المرحلة المقبلة، من خلال منح مساحة أكبر لعدد من اللاعبين الشباب الذين يُنتظر أن يشكلوا العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات المقبلة، وعلى رأسهم جواو نيفيس، فيتينيا، نونو مينديز، رافائيل لياو، وديوجو كوستا، مع التركيز على بناء منظومة جماعية لا تعتمد على نجم واحد.
وكان كريستيانو رونالدو قد ألمح إلى اقتراب نهاية مسيرته الدولية، بعدما أعلن عقب خروج منتخب البرتغال من دور الـ16 في كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، أن تلك النسخة كانت الأخيرة له في المونديال، مؤكدًا أن قراره النهائي بشأن الاستمرار مع المنتخب سيُحسم خلال الفترة المقبلة.





















