في ضربة استباقية حاسمة أربكت حسابات المتاجرين بصحة المواطنين، شنت الأجهزة الرقابية بمديرية التموين والتجارة الداخلية حملات تفتيشية موسعة استهدفت معاقل بيع الأسماك المملحة، تزامنا مع ذروة الاستعدادات لاستقبال احتفالات الربيع غدا 13 نيسان. هذه التحركات المكوكية التي جابت شوارع وميادين المحافظة السياحية، لم تكن مجرد إجراء روتيني، بل كانت سدا منيعا حال دون وصول كميات مهولة من “الفسيخ” والأسماك الفاسدة إلى بيوت العائلات، في ظل استنفار طبي وقانوني شامل لتأمين سلامة الغذاء.
ضبطيات كبرى في مراكز الجنوب
لم تكن الحملة في مركز أرمنت جنوب المحافظة مجرد تفتيش عابر، بل تحولت إلى ضبطية قانونية مكبرة؛ حيث نجح رجال الرقابة في وضع أيديهم على 60 كيلوجراما من الأسماك المملحة التي تظهر عليها علامات التلف الواضح ويشتبه في عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وقد تم التحفظ على المضبوطات فورا تحت تصرف جهات التحقيق، مع تحرير المحاضر اللازمة للمخالفين لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم الصحية التي تهدد الأمن الغذائي في الأيام المقبلة.
ضربة لمحتكري الأسعار وقوانين التموين
إلى جانب الملاحقات الصحية، امتدت يد الرقابة لتضرب الفوضى التجارية في مقتل؛ حيث تم تحرير 3 محاضر ضد محال تجارية كبرى تعمدت عدم الإعلان عن الأسعار، في مخالفة صريحة للقوانين والقرارات التموينية المنظمة للسوق. وتهدف هذه الإجراءات إلى منع استغلال المواطنين ورفع الأسعار بشكل غير قانوني خلال مواسم الأعياد، وفرض هيبة القانون على حركة البيع والشراء في الأسواق المحلية.
مديرية التموين: لا تهاون مع الغش التجاري
من جانبها، شددت مديرية التموين على أن هذه الحملات ليست استثنائية، بل هي جزء من خطة عمل يومية مكثفة تهدف إلى تطهير الأسواق من كافة أشكال الغش التجاري. وأكدت المصادر الرسمية أن غرف العمليات تعمل على مدار الساعة لمراقبة جودة المعروضات وتلقي شكاوى المواطنين، مشيرة إلى أن “سلامة الغذاء” خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الملاحقات مستمرة لضبط أي كميات أخرى مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات القياسية.






















