قال زكريا ملاحفجي، الأمين العام في الحركة الوطنية السورية، إن الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني ومجمل القدرات العسكرية الإيرانية تمثل أحد أبرز أسباب تعثر المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق دائم لا تزال تواجه تحديات كبيرة.
خلاف حول مخزون اليورانيوم المخصب
وأكد ملاحفجي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن من أبرز أسباب تعثر المفاوضات الخلاف حول مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة عالية، حيث تطالب الولايات المتحدة بضمانات صارمة تمنع استخدامه مستقبلًا في أي برنامج عسكري محتمل، بينما تسعى إيران إلى الحفاظ على حقوقها ومصالحها الاستراتيجية.
وأضاف أن الموقف الإسرائيلي يُنظر إليه باعتباره عاملًا مؤثرًا في مسار المفاوضات، موضحًا أن إسرائيل تعلن باستمرار أنها لا تثق بأن أي اتفاق نووي وحده سيمنع إيران من إعادة تطوير قدراتها العسكرية مستقبلًا، سواء في مجال الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو علاقاتها مع القوى الحليفة لها في المنطقة.
اتفاق أشمل يتجاوز الملف النووي
وأشار الأمين العام في الحركة الوطنية السورية إلى أن إسرائيل تفضّل اتفاقًا أشمل يعالج مجمل القدرات العسكرية، مؤكدًا أن الخلاف لا يتعلق فقط بالبرنامج النووي، بل يمتد إلى الصواريخ والطائرات المسيّرة والنفوذ الإقليمي ومستقبل النظام الإيراني نفسه.
وأوضح أن فرص التوصل إلى اتفاق دائم تبقى صعبة ما لم تُعالج هذه الملفات مجتمعة، في ظل استمرار وجود تباين كبير بين الرؤية الإيرانية والأمريكية والإسرائيلية بشأن شكل الأمن والاستقرار في المنطقة.
الضغوط الدولية تمنح فرصة للاتفاق
واختتم ملاحفجي تصريحاته بالتأكيد على أن الضغوط الداخلية الأمريكية لوقف الحرب، إلى جانب الضغوط الدولية المتزايدة، أصبحت أكبر من السابق، وهو ما يمنح فرصة حقيقية لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق نهائي.
اقرأ أيضاً.. بعد تعثر مفاوضات إيران وأمريكا.. معتز أحمدين خليل لـ”الحرية”:الصراع يتسع والسيناريوهات مفتوحة بعد الهدنة




















