قال زكريا ملاحفجي، الأمين العام في الحركة الوطنية السورية، إن استهداف حقل غاز بحجم حقل بارس، الذي يُعد شريانًا اقتصاديًا لإيران وتستفيد منه قطر بشكل كبير كونه امتدادًا لحقل الشمال، يحمل دلالات خطيرة، ويُعد ضربًا للبنية الاقتصادية الحيوية لإيران وليس فقط لقدراتها العسكرية.
استهداف بارس رسالة تتجاوز البعد العسكري
وأوضح ملاحفجي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هذا الاستهداف يبعث برسالة مفادها أن الصراع يمكن أن ينتقل إلى مصادر الطاقة وليس فقط القواعد أو المواقع العسكرية، مشيرًا إلى أنه يمثل محاولة لرفع كلفة الحرب على طهران داخليًا سواء على المستوى الاقتصادي أو الشعبي.
وأضاف أن ما يجري يمثل انتقالًا إلى حرب تمس العمق الاقتصادي، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد الوضع بشكل أكبر، لافتًا إلى أن طهران كانت قد نشرت خريطة لمواقع الطاقة وشركات الطاقة في المنطقة، في إشارة إلى تلويح بالرد على منابع الطاقة في حال تكرر استهداف منشآت الطاقة، وهو ما قد يمتد إلى دول الخليج العربي.
مخاوف من تهديد الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة
وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يشمل أيضًا تهديد الملاحة والمنشآت النفطية في دول أخرى، بما يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما بدأ بالفعل في الحدوث.
وأكد أن هذا السيناريو مكلف جدًا لجميع الأطراف، وأن إسرائيل هي الطرف الذي يتجاذف هذا المسار عبر استهداف وتهديد وصفه بـ”المجنون”، مرجحًا أن يتم تجنبه في ظل وجود موقف دولي ضاغط.
تحذير من رفع سقف المواجهة
واختتم ملاحفجي، تصريحاته بأن استهداف حقل بارس يعني رفع سقف المواجهة إلى مستوى عسكري اقتصادي استراتيجي خطير، وهو مستوى لن تسمح دول العالم بالوصول إليه، خاصة في ظل تصاعد التوترات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، متوقعًا أن تتصاعد الضربات ضد إسرائيل باعتبارها ردًا طبيعيًا، مع تحوّل ورقة الطاقة إلى عنصر شديد الخطورة في هذا الصراع.
اقرأ أيضاً: طلعت طه لـ”الحرية”: استهداف حقل بارس ينذر بتصعيد خطير.. ويكشف أهداف الحرب في المنطقة






















