كتبت: رفيدة عادل همام
يعود مصطلح ريفيرا إلى اللغة الإيطالية، ويعني الساحل وهو مشتق من اللاتينية (Ripa) التي تشير إلى ضفة النهر أو الساحل، واستخدمت الكلمة في البداية لوصف الساحل الليغوري في إيطاليا الذي يتميز بجماله الطبيعي ومناخه المعتدل، ثم امتد استخدام المصطلح ليشمل سواحل أخرى في أوروبا مثل الريفيرا الفرنسية على البحر الأبيض المتوسط، وأصبح يعبر عن الأماكن الساحلية الفاخرة التي تتميز بالسياحة الراقية والطبيعة الخلابة.
يستعمل البعض هذا المصطلح للإقرار بالمكانة السياحية الراسخة لمنطقة معينة، بينما يلجأ إليه آخرون كوسيلة لجذب المزيد من الزوار. فعلى سبيل المثال رُوّج لمنطقة تورباي في ديفون بإنجلترا على أنها “الريفيرا الإنجليزية” خلال الثمانينيات، وذلك بعد ازدهارها السياحي في السبعينيات.
ريفييرا غزه
اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحويل قطاع غزة إلى ريفيرا الشرق الأوسط، وكان الهدف من هذا الاقتراح هو إعادة إعمار غزة وتحويلها إلى منطقة سياحية عالمية بالاعتماد على إمكانياتها البحرية وموقعها الاستراتيجي، إلا أن هذا الاقتراح أثار جدلا واسعا خاصة فيما يتعلق بتهجير السكان المحليين والتبعات السياسية والإنسانية المترتبة على ذلك.
فقد أعلن ترامب في أول تصريح رئيسي له بشأن سياساته في الشرق الأوسط عن تصوره لإنشاء منتجع في غزة، حيث يمكن للناس العيش فيه، وذلك بعد أكثر من 15 شهرًا من القصف الإسرائيلي الذي أدى إلى دمار واسع في القطاع الساحلي الصغير وأسفر عن مقتل أكثر من 47 ألف شخص، وفقًا للإحصاءات الفلسطينية.
ولم يتضح بعد ما إذا كان ترامب سينفذ هذا الاقتراح المثير للجدل، أم أنه مجرد خطوة تفاوضية ضمن استراتيجيته السياسية.
كما صرح ترامب بأنه يعتزم زيارة غزة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية، دون تحديد موعد لهذه الزيارة. وخلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي يوم الأربعاء قال ترامب عن فكرته المتعلقة بغزة: «الجميع يحبونها».
وأثارت هذه الخطوة المفاجئة، التي جاءت من رجل أعمال عقاري مخضرم مثل ترامب ردود فعل منتقدة من عدة قوى إقليمية ودولية، بما في ذلك روسيا والصين وألمانيا.
وتشبه هذه الفكرة إلى حد كبير خطة اقترحها العام الماضي جاريد كوشنر، صهر ترامب والمستثمر المعروف، والتي تضمنت نقل الفلسطينيين من غزة وإعادة تطوير ساحلها المطل على البحر الأبيض المتوسط.
ويهدف استخدام هذا المصطلح في الشرق الأوسط إلى إبراز الإمكانيات السياحية والاقتصادية للمناطق الساحلية في المنطقة وتشجيع الاستثمار فيها لجعلها وجهات جذب سياحي تضاهي نظيراتها الأوروبية ومع ذلك فإن تحويل أي منطقة إلى ريفيرا سياحية يواجه تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية، ويجب أن يتم بطريقة تضمن حقوق السكان المحليين، وتحافظ على التراث الثقافي والبيئي لهذه المناطق.






















