تزامنًا مع قرار رفع الرسوم الجمركية الأمريكية من 10% إلى 15%، يترقب كثيرون تأثير هذا القرار على سعر الدولار في السوق المصري، وسط متابعة مستمرة من الخبراء والمستثمرين لمعرفة توجهاته خلال الفترة المقبلة، ويأتي هذا الاهتمام وسط تساؤلات عن مدى قدرة الدولار على الثبات في مواجهة أي قرارات خارجية، وما إذا كانت الأسواق المحلية ستتأثر بشكل مباشر أم أن العملة ستستمر في الحفاظ على استقرارها.
الدولار في مصر غير متأثر بالرسوم الجمركية الأمريكية
من جانبه؛ قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن قرار الرئيس الأمريكي ترامب برفع الرسوم الجمركية من 10% إلى 15% لن يؤثر على سعر الدولار في مصر، أن سعر الدولار مرتبط بعدة عوامل مختلفة، ليس من بينها حركة التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الدولار في مصر في طريقه نحو الاستقرار خلال الفترة الحالية.
الدولار مقوم بأقل من قيمته الحقيقية
وأكد الشافعي خلال تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” أن المؤسسات المالية الأمريكية العالمية ترى أن الدولار الأمريكي مقوم حاليًا بأقل من قيمته الفعلية، وهو ما يعني أن سعره في السوق المصري لا يعكس قيمته الحقيقية، وبناءً على ذلك، لا توجد توقعات لتأثر سعر الصرف سلبًا في الفترة القادمة، كما أن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر من المرجح أن يستمر بشكل طبيعي دون أي اضطرابات، ما يعكس قوة واستقرار العملة في مواجهة أي قرارات جمركية خارجية.
ارتفاع الرسوم الجمركية وتأثيره على الدولار
وفي سياق متصل، قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن قرار رفع الرسوم الجمركية من 10% إلى 15% على بعض الواردات الأمريكية قد يكون له تأثير غير مباشر على الدولار، حيث أن زيادة الرسوم تجعل الواردات أغلى، وهذا قد يرفع أسعار السلع داخل الولايات المتحدة ويزيد الضغوط التضخمية، بالإضافة إلى أن هذه التغيرات قد تؤثر على ثقة المستثمرين في الأسواق المالية، وهو ما قد ينعكس على حركة الدولار مقابل العملات الأخرى ولكن تأثير بسيط لأن سعر الدولار مرتبط بعوامل كثيرة.
الدولار بين قوة مؤقتة وهبوط محتمل
وأضاف بلال شعيب أن تأثير زيادة الرسوم على الدولار ليس مباشرًا أو محددًا بدقة، ففي بعض الحالات، قد يدعم القرار الدولار مؤقتًا إذا رأى المستثمرون أنه يساعد على تعزيز الإنتاج المحلي وحماية الوظائف وفي المقابل، قد يؤدي ارتفاع الرسوم إلى تباطؤ التجارة العالمية وقلق الأسواق، مما يضغط على الدولار ويؤدي إلى انخفاضه لذلك، يبقى سعر الدولار مرتبطًا بشكل كبير برد فعل المستثمرين والأسواق أكثر من الرقم نفسه.



















