أكد النائب رضا عبد السلام أن ما يُثار حول الصكوك الضريبية ليس آلية تمويل جديدة، موضحًا أنها تعني ببساطة قيام المستثمرين بالدفع المقدم لدين الضريبة، مقابل الحصول على عائد أو مزايا من الدولة نظير هذا السداد المبكر.
وقال عبد السلام في منشور له: “لو أنا دفعت 1000 جنيه ضريبة عن العام الماضي، ثم قمت بالدفع المعجل لذات الدين عن عام لم يبدأ بعد، فأنا في هذه الحالة أحصل من الدولة على مزايا مقابل هذا الدفع المسبق لضريبة نشاط لم أقم به بعد، كأن أتمتع بإعفاءات مستقبلية أو أحصل على عائد 5% في مقابل الدفع المسبق”.
وأضاف أن الدول لا تلجأ عادةً إلى هذه الآلية إلا عندما تواجه عقبات تمويلية وأزمة مديونية، معتبرًا أن الصكوك الضريبية تمثل في النهاية شكلًا من أشكال الاقتراض، وبالتالي فإن الدولة بهذه الآلية «ترحل أزماتها عامًا بعد عام».
وأشار إلى أن قانون الضرائب يتضمن نصًا بشأن هذا الأمر منذ عام 2005، مؤكدًا: «لا جديد أساسًا، ولكن الجديد هو مبدأ طرح الفكرة في هذا التوقيت».
وأوضح عبد السلام أن الصكوك الضريبية تشبه إلى حد كبير ما دعا إليه البعض خلال السنوات الماضية بشأن صكوك الإيرادات المستقبلية لقناة السويس، لافتًا إلى أن مثل هذه الآليات لها سابقة تاريخية في مصر، قائلًا: «سبق وأن طبق الخديوي إسماعيل هذه الآلية منذ نحو قرن ونصف، من خلال نظام المقابلة».
وأكد أن اللجوء إلى الصكوك الضريبية، من المنظور الاقتصادي البحت، ليس الخيار المفضل، موضحًا أن أضرارها تفوق منافعها، وأن التجارب التاريخية تؤكد عدم نجاحها، فضلًا عن أنها ليست آلية متعارفًا عليها عالميًا.
وتابع: «في النهاية هي عبارة عن ترحيل للأزمة بتكلفة إضافية على الموازنة العامة»، محذرًا من أن التداعيات السلبية تتصاعد إذا تم توجيه المتحصلات من هذه الصكوك إلى مشروعات لا تحقق عائدًا مجديًا أو مباشرًا، أو لا يفوق العائد منها تكلفة إصدار تلك الصكوك.

















