شهدت الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 21 يونيو 2026 فاجعة أليمة هزت الوسط الفني المصري برحيل الفنان الشاب كريم عبد العليم إثر حادث سير مروع في منطقة الشيخ زايد، حيث تعرض الراحل لصدمة قوية من سيارة أثناء تواجده بالمنطقة، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أن الأقدار قضت بلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصابته البالغة، مخلفاً وراءه صدمة كبيرة بين زملائه وعائلته ومحبيه الذين نعوه بكلمات مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
يؤكد الفنان حسام داغر الذي نعى الفقيد بكلمات يملؤها الأسى أن رحيل كريم عبد العليم يمثل خسارة فنان شاب كان في مقتبل العمر ومستقبله الفني، مشيراً إلى أن الفقيد كان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية وأحد المتميزين في استوديو الممثل الخاص به، كما استذكر داغر بدايات كريم عبد العليم الفنية وتحديداً في مسلسل حضرة العمدة حيث برزت موهبته التمثيلية، مؤكداً أن الراحل لم يكن مجرد ممثل عادي بل كان فناناً طموحاً سعى بكل جهده لتحقيق حلمه وتجاوز كافة العقبات التي واجهته.
يشير المقربون من الفنان الراحل إلى أن كريم عبد العليم كان يتمتع بصفات إنسانية نبيلة، حيث أوضح حسام داغر في رثائه أن كريم كان يعاني من صعوبات الحياة ويضطر للعمل في مهن إضافية بجانب الفن ليتمكن من تأمين تكاليف الزواج وتأسيس بيته، لافتاً إلى أن الفرح الخاص بالراحل لم يمر عليه سوى أشهر قليلة منذ شهر يناير الماضي، وهي التفاصيل التي جعلت خبر وفاته أكثر إيلاماً لزملائه الذين شهدوا كفاحه من أجل بناء مستقبله الشخصي والمهني في آن واحد.
يستعيد الوسط الفني في هذه اللحظات الحزينة تفوق كريم عبد العليم الدراسي، حيث حصد العديد من الجوائز الأكاديمية والفنية تقديراً لموهبته، وكان أول أفلامه القصيرة بعنوان بوتيتو شاهداً على شغفه الكبير بالفن وإصراره على تقديم مستوى فني راقٍ، وهو ما دفع العديد من الفنانين لنعيه بكلمات تعبر عن فداحة المصاب، حيث شارك أحمد طلال شقيق زوجة الفنان الراحل بعبارات النعي قائلاً إنا لله وإنا إليه راجعون، داعياً الله أن يسكنه الفردوس الأعلى، كما نعت الفنانة ميار حجازي الزميل الراحل واصفة إياه بالطيب الصابر.
يخيم الحزن على أوساط الجمهور والفنانين في أعقاب هذا الحادث المؤسف الذي أنهى مسيرة واعدة قبل أن تكتمل، وتتزايد التساؤلات والتعليقات الحزينة حول الظروف المحيطة بالحادث الذي وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد في منطقة الشيخ زايد، حيث يتابع الجميع بحزن عميق رحيل فنان شاب كافح في صمت من أجل تحقيق حلمه، ليترك خلفه ذكريات طيبة ومسيرة فنية رغم قصرها كانت مليئة بالإبداع والاجتهاد والجوائز التي تظل شاهدة على موهبته الاستثنائية التي رحلت في ذروة تطلعاته.
يظل رحيل الفنان كريم عبد العليم درساً قاسياً حول هشاشة الحياة، حيث تداول رواد التواصل الاجتماعي صور الراحل معبرين عن تأثرهم بكلمات زملائه الذين وصفوه بأنه عريس الجنة، ومن المقرر أن تظل تذكرات الجوائز التي نالها في المعهد العالي للفنون المسرحية ومشاركته المتميزة في الأعمال الدرامية كمسلسل حضرة العمدة حاضرة في الأذهان، كنموذج للشاب الذي لم تمنعه ضغوط الحياة من السعي نحو التميز، لترحل معه أحلامه وتترك غصة في قلوب كل من عرفوه أو تابعوا موهبته الفنية المتفردة.





















