تحولت احتفالات “أعياد الربيع” في محافظة الشرقية إلى مأتم وشاح بالسواد، بعدما ابتلعت أمواج “بحر مويس” جسد شاب في مقتبل العمر، ساقه القدر إلى حتفه أثناء محاولته الاستحمام هربا من حرارة الجو، لتنقلب ضحكات “شم النسيم” إلى صرخات عويل هزت أرجان مركز كفر صقر، وسط استنفار أمني وقوات الإنقاذ النهري التي سابقت الزمن لانتشال الجثمان من بين أحضان المجرى المائي الغادر، في ليلة حزينة خيمت بظلالها على “عزبة أبو ندا” والقرى المجاورة.
كواليس “الغرق الصادم”.. كيف سقط طالب “الأول الصناعي” في فخ التيار؟
شهدت المنطقة المواجهة ل “عزبة أبو ندا” التابعة لقرية “كفر السويركي” بدائرة مركز كفر صقر، واقعة أليمة بدأت حينما خرج الشاب عبد الرحمن محمد حسين، البالغ من العمر 16 عاما، والطالب بالصف الأول الثانوي الصناعي، للتنزه كعادة أقرانه في يوم “شم النسيم”، ووفقا لشهود العيان والمعلومات المتوفرة، فإن الشاب قرر النزول إلى مياه “بحر مويس” للاستحمام والترويح عن نفسه، إلا أن عدم إتقانه للسباحة وقوة التيار جعلته يلفظ أنفاسه الأخيرة غرقا، ليفشل في الخروج وتجرفه المياه بعيدا عن أعين رفاقه في لحظات معدودة.
تلقى اللواء عمرو رؤوف، مدير أمن الشرقية، إخطارا عاجلا من اللواء محمد عادل، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ لمركز شرطة كفر صقر بمصرع طالب غرقا، وعلى الفور هرعت قوات الإنقاذ النهري رفقة سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث نجحت الجهود في انتشال جثة المتوفى بعد عمليات بحث مكثفة في أعماق المجرى المائي، وتم نقل الجثمان تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات فورا.
تحقيقات النيابة وإجراءات المباحث لكشف غموض “ليلة السقوط”
استقرت الجثة داخل مشرحة المستشفى المركزي، حيث جرى التحفظ عليها تمهيدا للعرض على الطب الشرعي، وكلفت المباحث الجنائية بتكثيف التحريات للوقوف على ملابسات الواقعة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية في الحادث، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، فيما سادت حالة من الانهيار بين أهالي “عزبة أبو ندا” أثناء انتظار استلام جثمان الفقيد لتشييعه إلى مثواه الأخير، وسط تحذيرات أمنية متكررة للمواطنين من خطورة السباحة في المجاري المائية غير المخصصة لذلك، خاصة في المناسبات والأعياد لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة.





















