في خضم التحضيرات الجارية لانتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، وفي ظل الجدل الدائر حول إمكانية تعديل قانون الانتخابات الحالي من عدمه.
دعا رائد سلامة، مقرر مساعد لجنة التضخم وغلاء الأسعار بالحوار الوطني، إلى ضرورة إقرار قانون انتخابي جديد يقوم على نظام القائمة النسبية مع تخصيص عدد من المقاعد للنظام الفردي، مشيرًا إلى أن هذا التعديل أصبح ضرورة لتحقيق تمثيل حقيقي يعكس تركيبة المجتمع المصري وتطلعاته الديمقراطية.
أوضح سلامة في تصريحات خاصة لـ «الحرية» أنه يتفهم الطرح الذي يدافع عن القائمة المطلقة، لما لها من أهمية في ضمان تمثيل بعض الفئات المجتمعية وفقًا للاستحقاقات الدستورية، إلا أنه يرى أن المقترح الذي تمت مناقشته خلال جلسات الحوار الوطني، والذي يجمع بين النظام الفردي والقائمة النسبية والمطلقة، هو الأفضل والأكثر توازنًا من حيث العدالة التمثيلية والواقعية السياسية.
وأضاف مساعد لجنة التضخم وغلاء الأسعار بالحوار الوطني: “حتى إذا اضطرت القوى السياسية لخوض الانتخابات القادمة وفق القانون الحالي، فإن الوقت قد حان للانتهاء من التفاهمات بشأن التحالفات، سواء كانت سياسية أو انتخابية”، مشيرًا إلى أن القوى الجادة يُفترض أنها قد تجاوزت بالفعل مرحلة تحديد أسماء المرشحين، وتستعد حاليًا لصياغة تحالفات قادرة على المنافسة الفعالة.
وفيما يتعلق بمجلس الشيوخ، شدد رائد سلامة على ضرورة تعاطي القوى السياسية مع هذا الاستحقاق، وبما يحقق الغايات الدستورية لا مجرد التواجد الرمزي أو الصوري، معتبرًا أن مجلس الشيوخ يجب أن يؤدي دور “بيت الخبرة” في الدولة، كما كان الحال قبل ثورة 23 يوليو.
ودعا سلامة إلى مراجعة التجربة البرلمانية السابقة لمجلس الشيوخ، مؤكدًا أن المجلس يجب أن يضم في عضويته أصحاب الخبرات المتراكمة في شتى مجالات الحياة.
“الخبرة هنا لا تُقاس بالكلمات بل بالممارسة”، ويشير سلامة إلى تمنيه أن تكون القوى السياسية انتقت الشخصيات الأبرز والأكثر كفاءة لتمثيل عقل المجتمع المصري في مجلس الشيوخ، مع إفساح المجال الأكبر للشباب في مجلس النواب، نظرًا للدور التشريعي والرقابي الحيوي الذي يقوم به
وفي هذا السياق، ترصد «الحرية» آراء السياسيين بشأن مصير قانون الانتخابات، وما إذا كانت هناك فرصة حقيقية لتعديله قبل انطلاق الاستحقاقات المقبلة، أم أن ضيق الوقت واقتراب بدء إجراءات انتخابات مجلس الشيوخ قد يدفع إلى الإبقاء على القانون الحالي دون تعديل



















