تحل اليوم31 أغسطس ذكرى وفاة الفنانة كاميليا، إحدى أشهر وأجمل نجمات السينما المصرية في أربعينيات القرن الماضي، والتي رحلت في عمر صغير بعدما انتهت حياتها بشكل مأساوي في حادث تحطم طائرة عام 1950.
من هي كاميليا؟
ولدت كاميليا واسمها الحقيقي ليليان فيكتور ليفي كوهين في 13 ديسمبر عام 1919 بالإسكندرية ونشأت في حي الأزاريطة.
وكانت والدتها أولجا لويس أبنور مسيحية كاثوليكية، فيما كان زوج والدتها “فيكتور ليفي كوهين” يهوديًا، وحملت كاميليا اسمه، وعند تسجيلها أصرت والدتها على تسجيل ديانتها مسيحية.
تلقت تعليمها في إحدى المدارس الإنجليزية بالإسكندرية وعاشت طفولة متواضعة مع والدتها، قبل أن يلفت جمالها الأنظار وتبدأ رحلتها نحو عالم الفن والشهرة.
واختار لها المخرج أحمد سالم اسم «كاميليا»، وهو الاسم الذي ارتبط بها طوال مشوارها الفني، لتصبح خلال سنوات قليلة واحدة من أشهر نجمات السينما المصرية.
أحمد سالم.. بداية الطريق إلى الشهرة
وتعرفت على المخرج والممثل أحمد سالم الذي كان له دور بارز في اكتشافها ودعم خطواتها الأولى نحو السينما.
واهتم أحمد سالم بتجهيزها لعالم الفن، حيث تلقت دروسًا في الإتيكيت، قبل أن تبدأ في البحث عن فرصتها الحقيقية على شاشة السينما.
«القناع الأحمر».. الانطلاقة الحقيقية
كانت البداية الفنية الحقيقية لكاميليا من خلال فيلم «القناع الأحمر» مع الفنان يوسف وهبي عام 1947.
وسرعان ما لفتت الأنظار بجمالها وحضورها على الشاشة، لتتوالى أعمالها السينمائية خلال فترة قصيرة، وتتحول إلى واحدة من أبرز نجمات جيلها.
أبرز أفلامها
ورغم أن مشوارها الفني لم يستمر سوى سنوات قليلة، قدمت كاميليا نحو 18 فيلمًا، من أبرزها:
القناع الأحمر، الروح والجسد، فتنة، شارع البهلوان، صاحبة الملايين، قمر 14، المليونير، امرأة من نار، بابا عريس، وآخر كدبة.
وكان فيلم «آخر كدبة» من آخر الأعمال التي ارتبط اسمها بها عام 1950 وشارك في بطولته فريد الأطرش وسامية جمال.
كاميليا والملك فاروق
كما لم تكن حياتها بعيدة عن الشائعات، إذ تصدرت أخبارها صفحات المجلات الفنية والاجتماعية في ذلك الوقت.
وربطت الشائعات بينها وبين الفنان رشدي أباظة، كما ارتبط اسمها بالملك فاروق بعد تداول أخبار عديدة عن إعجابه بها.
لكن كثيرًا من التفاصيل التي ارتبطت بحياتها الشخصية ظلت في إطار الروايات والشائعات، دون وجود تأكيدات قاطعة حول عدد من القصص التي تناولتها الصحف والكتب لاحقًا.
نهاية مأساوية في حادث طائرة
وفي 31 أغسطس عام 1950 انتهت حياة كاميليا بشكل مأساوي بعدما تحطمت الطائرة التي كانت تستقلها في أثناء رحلة متجهة إلى روما.
وسقطت الطائرة بالقرب من محافظة البحيرة، لتفارق كاميليا الحياة وهي في الثلاثين من عمرها، بعد مسيرة فنية قصيرة صنعت خلالها مكانة كبيرة بين نجمات السينما المصرية.
غموض وشائعات حول وفاتها
وأثار حادث وفاتها العديد من الروايات والشائعات على مدار سنوات وربط البعض بين الحادث وعلاقاتها الشخصية والأحداث السياسية التي كانت تشهدها المنطقة في تلك الفترة.
كما ظهرت روايات غير مؤكدة حول وجود شبهات تتعلق بالتجسس أو تورط جهات سياسية في الحادث، إلا أن هذه القصص بقيت في إطار الروايات المتداولة.
اقرأ أيضا.. «لعبة جهنم» يعيد الدارك ويب إلى الشاشة.. كيف تناولت الدراما العربية العالم المظلم للإنترنت؟





















