تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب والمخرج المسرحي فايز حلاوة، أحد أبرز رواد المسرح السياسي في مصر، والذي ترك بصمة فنية كبيرة امتدت لعقود من خلال أعماله في المسرح والسينما والتليفزيون.
ورغم نجاحه الفني ظل اسمه مرتبطًا أيضًا بأزمته الشهيرة مع زوجته السابقة الفنانة تحية كاريوكا، التي أثارت جدلًا واسعًا واستمرت أصداؤها لسنوات.
من كلية الحقوق إلى خشبة المسرح
وُلد فايز حلاوة في 24 يناير 1932 بقرية كفر الشيخ إبراهيم التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية.
حصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1954، لكنه اختار أن يسلك طريق الفن فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1958، ليبدأ بعدها مشواره الذي جعله واحدًا من أبرز كتاب ومخرجي المسرح في مصر خاصة في المسرح السياسي.
مسيرة فنية صنعت اسمه
جمع فايز حلاوة بين التأليف والإخراج والتمثيل، وقدم عشرات الأعمال التي لاقت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا، ومن أبرزها:
بلاغ كاذب.
البغل في الإبريق.
حضرت صاحب العمارة.
روبابيكيا.
يس ولدي.
الثعلب فات.
قهوة التوتة.
نيام نيام.
كما شارك في السينما والتليفزيون، ومن أشهر أعماله فيلم حمام الملاطيلي، إلى جانب عدد من الأعمال الدرامية والإذاعية التي رسخت مكانته في الوسط الفني.
قصة زواجه من تحية كاريوكا
ارتبط فايز حلاوة بالفنانة الراحلة تحية كاريوكا في زواج استمر نحو 18 عامًا وهو الأطول في حياتها الزوجية.
وخلال تلك الفترة أسس فرقة مسرحية باسمها، وقدم من خلالها عددًا من المسرحيات التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
خلافات انتهت في المحاكم ومحاولة صلح قادها الشيخ الشعراوي
واتهمت تحية كاريوكا فايز حلاوة بالاستيلاء على أموالها وشقتها في الزمالك، إلى جانب الاحتفاظ بمجوهراتها ومتعلقاتها الشخصية، كما اتهمته بخيانتها مع المذيعة فريال صالح التي تزوجها لاحقًا بعد الطلاق.
تصاعد الخلاف إلى حد خروج تحية من شقتها بملابس النوم، لتقيم بعدها في شقة متواضعة بمنطقة الدقي.
حاول الشيخ محمد متولي الشعراوي التدخل للصلح بين الطرفين وجمعهما في جلسة لمحاولة إنهاء النزاع.
إلا أن المفاوضات لم تنجح بعد خلاف نشب حول حقوق تحية المالية وممتلكاتها لتستمر الأزمة بينهما.
وفي وقت لاحق، فاجأت تحية الجميع بتنازلها عن دعوى استرداد شقتها مبررة ذلك بأنها لم تعد ترغب في خوض النزاع، وهو ما دفع الشيخ الشعراوي إلى الإشادة بموقفها، وروي أنه قال لها: “ربنا بنى لك قصورًا في الجنة”، تقديرًا لتسامحها.
وزار فايز حلاوة تحية كاريوكا خلال وجودها في المستشفى في أيامها الأخيرة واعتذر لها باكيًا طالبًا الصفح.
ورغم نجاح فايز حلاوة ككاتب ومخرج مسرحي، بقيت أزمته مع تحية كاريوكا واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرته ولازمت اسمه حتى بعد رحيله في 1 أغسطس 2002.
رحل فايز حلاوة عن عمر ناهز 70 عامًا إثر إصابته بجلطة في المخ، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا في المسرح المصري وأعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
اقرأ أيضا: ذكرى ميلاد سعيد صالح.. أبرز أعمال سلطان الكوميديا ولماذا دخل السجن؟















