تحل اليوم الإثنين 26 يناير ذكرى ميلاد السندريلا الفنانة الراحلة سعاد حسنى، التي استطاعت أن تدخل قلوب محبيها ومعجبيها من أوسع الأبواب، وتركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة جمهورها وعشاق فنها، لتظل رمزًا للفن والموهبة في العالم العربي.
ولدت سعاد حسنى في 26 يناير 1943 بحي بولاق بالقاهرة، لوالدها الخطاط السوري محمد حسنى، الذي قدم إلى مصر وشارك في زخرفة كسوة الكعبة، ويعد من أبرز الخطاطين العرب، بينما كانت شقيقتها الكبرى نجاة تغني لأم كلثوم، وهو ما شكل البيئة الفنية التي نشأت فيها سعاد منذ صغرها.
مسيرة سعاد حسنى في الفن منذ الطفولة
بدأت رحلة سعاد مع الفن مبكرًا، حيث تأثرت بحب والدها وأختها لأم كلثوم، فحفظت أغانيها عن ظهر قلب، وكانت من طقوس منزلها أن يغلق والدها الباب للتركيز في عمله.
وفي يوم من الأيام كسرت سعاد هذه القاعدة وغنت أغنية “غلبت أصالح”، لتجد والدها واقفًا أمامها، ومن هنا بدأت تشجيعاته لها، وأخذها لاحقًا إلى الإذاعة لتغني “أنا سعاد أخت القمر”، ليكتشف الجميع موهبتها الفذة ويتنبأ لها بمستقبل باهر.

بدأت سعاد العمل السينمائي من خلال فيلم “حسن ونعيمة” عام 1959، الذي جسدت فيه شخصية نعيمة أمام المطرب الشاب آنذاك محرّم فؤاد، وكان آخر أفلامها “الراعى والنساء” عام 1991 مع الفنان أحمد زكى والفنانة يسرا.
نرشح لك: سعاد حسني واتهامات جديدة حول وفاتها.. سميرة أحمد تفجر مفاجأة بعد صمت طويل
إنجازات سعاد حسنى وألقها الفني
وصل رصيدها من الأفلام إلى 91 فيلمًا، منها أربعة أفلام خارج مصر، بالإضافة إلى المسلسل الشهير “هو وهي” الذي شاركها فيه الفنان أحمد زكى، كما قدمت ثمان مسلسلات إذاعية.
تميزت سعاد بحضور استثنائي ومواهب متعددة، فتنقلت بين الكوميديا والتراجيديا والأدوار المعقدة بسلاسة وتلقائية، وأبدعت كفنانة استعراضية بصوتها العذب في أغاني خالدة مثل “بانو بانو” و”خلي بالك من زوزو” التي ما زالت تتردد في أذهان الجمهور حتى اليوم.
لقبها النقاد بـ سندريلا الشاشة العربية، وكانت الثانية ضمن أفضل ممثلة في القرن العشرين، واختيرت 8 أفلام من بطولتها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري، وقدمت من خلال مشوارها الفني ألوانًا غنائية متنوعة عن الحب والرومانسية والغدر والهجر بين الأحباب.

إرث خالد في ذكرى ميلاد السندريلا
سعاد حسنى لم تكن مجرد فنانة، بل كانت رمزًا يعبر عن قوة المرأة وحضورها في الفن العربي، وما زالت أعمالها شاهدة على عبقريتها وبراعتها، إذ تركت إرثًا فنيًا خالدًا سيظل مصدر إلهام لأجيال قادمة.
وفي مثل هذا اليوم عام 2001، ودّعنا العالم سعاد حسنى، لكنها ظلت سندريلا الشاشة العربية في ذاكرة الجمهور، ومصدرًا دائمًا للفن والجمال والإبداع.
اقرأ المزيد: حقيقة زواج عبد الحليم حافظ بسعاد حسني.. بعد أكثر من 20 عاما على رحيلهما يعودان إلى تصدر المشهد






















