ناقش حزب حماة الوطن تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، خلال مائدة مستديرة موسعة حملت عنوان “الطفل المصري في العصر الرقمي: نحو إطار وطني لتنظيم استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة”، برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب.
جاءت الفعالية في سياق التحرك السياسي والتشريعي لحماية النشء من مخاطر الفضاء الإلكتروني، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الداعية إلى الحد من الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة وتعزيز حماية الأطفال من التأثيرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي.
حضور برلماني وتنفيذي موسع
شارك في المائدة المستديرة قيادات الحزب وعدد من رؤساء اللجان البرلمانية والمسؤولين المعنيين بملف الاتصالات والطفولة، من بينهم اللواء أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ والنائب الأول لرئيس الحزب، واللواء طارق نصير، الأمين العام للحزب، والدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، والنائب أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم، إلى جانب النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد شمروخ، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهدت المناقشات تأكيدًا على تنامي المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط لمنصات التواصل الاجتماعي من جانب الأطفال، وما يرتبط بذلك من تهديدات نفسية وسلوكية وأمنية، الأمر الذي يستدعي تدخلًا تشريعيًا ومجتمعيًا منظمًا.
تحرك تشريعي مرتقب لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي
انتهت الجلسات إلى توافق على إعداد مشروع قانون متكامل يهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الإلكتروني، مع تنظيم استخدامهم للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، على أن يُحال إلى مجلس النواب عبر الهيئة البرلمانية للحزب.
وتضمنت التوصيات المقترحة حظر تسجيل الأطفال دون سن 16 عامًا على منصات التواصل الاجتماعي العامة، مع إلزام الشركات العالمية بإتاحة نسخ مخصصة وآمنة للأطفال تخضع لضوابط تتوافق مع القيم المجتمعية المصرية.
كما دعت التوصيات إلى إدراج مواد جديدة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية ضمن تعديلات قانون الطفل.
مبادرة وطنية للتوعية الرقمية
أوصت المائدة بإطلاق مبادرة حزبية وطنية للتوعية الرقمية، تستهدف تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا بين الأطفال وأولياء الأمور، عبر برنامج توعوي ممتد في مختلف المحافظات.
كما تقرر تنظيم ورش عمل داخل الأمانات الفرعية للحزب لتوعية الأسر بآليات الرقابة الأبوية وإدارة وقت الشاشة وطرق التعامل مع التنمر الإلكتروني.
واقترحت الفعالية إعداد “دليل الأسرة المصرية للاستخدام الآمن للإنترنت” وإتاحته مجانًا عبر المنصات الرقمية للحزب، ليشمل إرشادات عملية وأرقام جهات الإبلاغ وآليات الحماية.
مقترح إنشاء هيئة للسلامة الرقمية
طرحت التوصيات كذلك إنشاء “الهيئة المصرية للسلامة الرقمية” ككيان مستقل يتبع رئيس مجلس الوزراء، يتمتع بصلاحيات تنظيمية وتنسيقية عابرة للوزارات، بهدف توحيد الجهود الوطنية في مجال السلامة الرقمية ووضع معايير ملزمة لحماية الأطفال داخل الفضاء الإلكتروني، مع آليات استجابة سريعة للحالات الطارئة.
ويعكس التحرك الحزبي توجهًا نحو صياغة إطار وطني شامل لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، يوازن بين متطلبات الانفتاح الرقمي وضرورات الحماية المجتمعية، في ضوء دراسة للتجارب الدولية مع مراعاة الخصوصية الثقافية المصرية.



















