قال السفير أيمن زين الدين، نائب مساعد وزير الخارجية المصري السابق، إن اهتمام السلطة الزائد بنشر قيمة «الوطنية» وضرورة الحفاظ على الوطن، قد يعكس تفسيرًا ملتبسًا لمشاعر الرأي العام والانتقادات والمعارضة والغضب الموجهة إلى السلطة وسياساتها.
وأوضح زين الدين خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن هذا الاهتمام قد يعبر عن اقتناع بأن هذه المشاعر لا يمكن أن تأتي إلا نتيجة انعدام الوطنية، أو ضعفها بما يسهل على أعداء الوطن في الداخل والخارج التلاعب بها وتوجيهها ضد الوطن.
أيمن زين الدين: الغالبية العظمى من المصريين يتمتعون بوطنية كبيرة
وأضاف نائب مساعد وزير الخارجية المصري السابق أن الحقيقة أبعد ما تكون عن هذا التفسير، مشيرًا إلى أنه حتى لو كانت هناك استثناءات تتطابق مع هذه القراءة، فإن الغالبية العظمى الساحقة من المصريين يتمتعون بوطنية ليس لها مثيل إلا لدى قليل من شعوب العالم، فضلًا عن حرصهم الكبير على تماسك الدولة واتزانها.
واستشهد زين الدين بما شهدته الأسابيع والشهور الأولى التي أعقبت ثورة يناير، حين غابت سلطات الضبط وحفظ النظام والأمن، ومع ذلك بقيت البلاد تسير بشكل طبيعي، ولم تُسجل حالات نهب أو تخريب تُذكر، بخلاف ما يحدث في غالبية دول العالم في الظروف المماثلة.
تنظيم المشاركة الشعبية يعزز استقرار الوطن
وأشار زين الدين إلى أنه يرى أن توجيه المجهود المبذول في نشر قيمة الوطنية إلى تنظيم آليات المشاركة الشعبية في النقاش والعمل السياسي، وجعلهما الآلية التي يتم من خلالها موازنة المصالح المختلفة والتعامل مع أسباب الانتقاد أو الغضب، من شأنه تضييق الفجوة بين توقعات الناس والسياسات العامة.
وأكد أن هذا التوجه من شأنه تحقيق درجات أكبر من الرضا العام، بما يكرس استقرار الوطن ويسهم في تحقيق كفاءة أعلى في إدارة أمور الدولة.






















