أكد المهندس داكر عبد اللاه، السياسي البارز، أن تحقيق التوازن بين حقوق العمال واحتياجات أصحاب الأعمال يمثل ضرورة لاستقرار سوق العمل ودعم الإنتاج والاستثمار، مشددًا على أن حماية العامل لا تتعارض مع استقرار الاستثمار، بل تمثل أحد مقوماته الأساسية.
جاء ذلك خلال مشاركته ضيفًا في الندوة التي نظمها حزب العدل لمناقشة ملف العمالة المؤقتة وغير المنتظمة، وسبل حماية حقوق العامل، في ظل التحديات المرتبطة بتنظيم سوق العمل وتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
وأوضح عبد اللاه أن طبيعة بعض القطاعات، وفي مقدمتها قطاع المقاولات، تفرض احتياجات تشغيل تختلف وفقًا لمراحل تنفيذ المشروعات ومددها الزمنية، وهو ما يستلزم توفير المرونة اللازمة لتنظيم العمالة، دون أن تتحول هذه المرونة إلى وسيلة للانتقاص من حقوق العامل أو التهرب من الالتزامات القانونية.
وشدد السياسي البارز على أهمية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينية للعمالة غير المنتظمة، مع تحديد مسؤوليات أصحاب الأعمال وشركات توريد العمالة بصورة واضحة، بما يضمن الحفاظ على حقوق العامل وعدم ضياعها بين أطراف العلاقة التعاقدية.
وأشار إلى أن تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل بصورة واضحة يسهم في تعزيز الاستقرار داخل سوق العمل، ويحد من النزاعات الناتجة عن غموض المسؤوليات أو عدم الالتزام بالحقوق والواجبات القانونية.
وأكد عبد اللاه ضرورة تبسيط الإجراءات أمام الشركات الملتزمة، وتحقيق العدالة في تطبيق القانون، حتى لا تتحمل الشركات التي تحترم حقوق العاملين أعباءً إضافية تؤثر في قدرتها على المنافسة أمام الجهات غير الملتزمة.
وأضاف أن تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار يتطلب قواعد واضحة وعادلة، تضمن التزام جميع الأطراف بالقانون، وتدعم استمرار الشركات وقدرتها على الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.
واختتم المهندس داكر عبد اللاه تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تبني رؤية متوازنة لتنظيم سوق العمل، قائلًا: «لا مرونة على حساب حق العامل، ولا تنظيم يعطل العمل والإنتاج. هدفنا سوق عمل يحفظ كرامة العامل وحقوقه، ويدعم استمرار الشركات وخلق فرص عمل جديدة، بما يحقق مصلحة الاقتصاد المصري».
وأوضح أن حماية حقوق العمال وتوفير الاستقرار للاستثمار ليسا هدفين متعارضين، بل يمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء سوق عمل أكثر استقرارًا وقدرة على دعم الإنتاج والنمو الاقتصادي.




















