أشاد جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالجهود المصرية التي قادت إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن ما تحقق في القاهرة يمثل “اختراقًا كبيرًا” يُنهي فصلًا مظلمًا من تاريخ المنطقة ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والسلام.
شرف أن أكون مجددًا في القاهرة
قال كوشنر خلال كلمته في لقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، وبحضور المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف: “إنه لشرف أن أكون معكم مجددًا، وشكرًا لكم على التزامكم والتزام فريقكم في تحقيق هذا الاختراق الكبير. هذا الاتفاق كان ذا أهمية بالغة بالنسبة للرئيس ترامب”.
وأضاف أن القضية الفلسطينية كانت من أولويات الرئيس ترامب خلال الأيام الماضية، وأن ما تم تحقيقه في القاهرة جاء ثمرة جهد مشترك بين أطراف عدة أرادت إنهاء الحرب وإطلاق مسار سلام شامل في الشرق الأوسط.
“اتفاق القاهرة خطوة لإنهاء المعاناة”
أكد كوشنر أن الاتفاق الأخير لا يمثل فقط وقفًا للعمليات العسكرية، بل بداية جديدة نحو سلام شامل، قائلًا: “لقد شهدنا الكثير من المعاناة والمشاعر الجياشة من الجانبين، وآمل بصدق أن ما تمكّنا من تحقيقه لا يُنهي الحرب فحسب، بل يفتح أيضًا فرصة لاستكمال ما بدأناه سابقًا لجمع دول المنطقة وتركيز الجميع على ما يوحّدنا بدلًا من ما يفرّقنا.”
وأضاف: “جميع شعوب هذه المنطقة تستحق أن تعيش في سلام معًا، وما تحقق في القاهرة هو خطوة كبيرة نحو هذا الهدف.”
إشادة بجهود الوساطة الإقليمية
وجّه كوشنر شكره لقيادة قطر وتركيا على مشاركتهما الفعّالة في المفاوضات، مؤكدًا أنهما كانتا “كتفًا بكتف” مع مصر على طاولة التفاوض، وساهما بجهد حقيقي في الوصول إلى الاتفاق النهائي.
وتابع:”ما جرى خلال الأيام الماضية يثبت أن التعاون الإقليمي الصادق يمكن أن يصنع الفارق. لقد كانت قطر وتركيا شريكتين فاعلتين، وقد قامتا بعمل رائع”.
تنازلات إسرائيلية ورغبة في صفحة جديدة
وتحدث كوشنر عن الدور الإسرائيلي في المفاوضات، قائلًا: “رئيس الوزراء نتنياهو والسفير رون ديرمر أبديا مرونة كبيرة في محادثاتنا مع إسرائيل، وقدّما تنازلات ومخاطرات حقيقية من أجل الوصول إلى هذه النتيجة، لأنهم أرادوا إنهاء الحرب وإعادة الرهائن إلى ديارهم.”
وأضاف أن هناك رغبة واضحة لدى القيادة الإسرائيلية في فتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط، تقوم على التعاون وبناء مستقبل مشترك يحقق المنفعة لجميع شعوب المنطقة.
خلفية: اتفاق غزة في القاهرة
كانت القاهرة قد استضافت على مدار الأيام الماضية جولات مكثفة من المفاوضات بين الوفود الأمنية والسياسية لكل من إسرائيل وحركة حماس، بمشاركة ممثلين عن قطر وتركيا والإمارات والسعودية، تحت رعاية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وانتهت المفاوضات بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الشامل في قطاع غزة، يشمل وقف العمليات العسكرية، وتبادل المحتجزين، وإعادة فتح المعابر، وبدء خطة إعادة الإعمار بإشراف مصري ودولي.
ورحّبت واشنطن والأمم المتحدة بالاتفاق، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدور المصري بأنه “عامل الحسم في إنهاء الحرب وإطلاق عملية سلام حقيقية في المنطقة”.





















