تأتي خطبة الجمعة اليوم 19 ديسمبر مركزة على قضايا تمس حياة الناس بشكل مباشر، حيث أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن المال العام أمانة شرعية وحق مشترك لكل أفراد المجتمع، محذّرة من خطورة التعدي عليه أو إهداره لما يسببه ذلك من فساد، وضعف في الخدمات، وضياع لحقوق المواطنين.
وأوضحت الوزارة أن خطبة الجمعة اليوم 19 ديسمبر استهدفت تعزيز الوعي الديني والأخلاقي، وربط القيم الإسلامية بالواقع اليومي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المجتمع.
خطبة الجمعة اليوم 19 ديسمبر
استهلت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم 19 ديسمبر بواقعة مؤثرة من تراث السلف الصالح، رواها الإمام الخطيب البغدادي عن السري السقطي، الذي ظل يستغفر الله ثلاثين عامًا لأنه فرح بنجاة متجره من حريق أصاب سوق المسلمين، معتبرًا أن تفضيل النفس في وقت البلاء تقصير أخلاقي يستوجب التوبة.
وأكدت الأوقاف أن هذه القصة تعكس وعيًا أخلاقيًا عميقًا، وتسقط بوضوح على واقعنا المعاصر، متسائلة: إذا كان هذا حال من خاف من مجرد خاطر في القلب، فكيف بمن يمد يده إلى المال العام الذي يخص ملايين المواطنين؟

المال العام في ميزان الشريعة
بيّنت خطبة الجمعة أن الشريعة الإسلامية جعلت حفظ المال من مقاصدها الكبرى، موضحة أن المال العام يشمل موارد الدولة، ومؤسساتها، ومرافقها، وكل ما يعود نفعه على المجتمع، وأن الاعتداء عليه يُعد غلولًا وخيانة للأمانة.
واستشهدت الخطبة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شددت على تحريم أكل المال بغير حق، محذّرة من الوعيد الشديد لمن يتصرف في مال الأمة دون وجه حق، ولو كان شيئًا يسيرًا.
صور الاعتداء على المال العام
وتطرقت الخطبة إلى عدد من الممارسات التي تُعد اعتداءً صريحًا على المال العام، من بينها:
تخريب المنشآت والمرافق العامة.
الإهمال الوظيفي وإضاعة وقت العمل.
الاختلاس والسرقة من أموال الدولة.
الرشوة مقابل تسهيلات أو خدمات.
الإسراف والتبذير دون مبرر.
استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية.
وشددت الأوقاف على أن الحفاظ على المال العام واجب ديني وأخلاقي ووطني، لأنه يحمي حقوق الفقراء، ويضمن استمرار الخدمات، ويعكس ضمير المجتمع.

التفكك الأسري في الخطبة الثانية
في الخطبة الثانية، حذرت دار الإفتاء من التفكك الأسري، واعتبرته من أخطر التحديات التي تهدد استقرار المجتمع، لما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة، خاصة على الأطفال.
وأكدت أن الزواج في الإسلام ميثاق غليظ، لا يجوز التهاون فيه، وأن كثيرًا من الأزمات الأسرية تنشأ بسبب غياب التوازن بين الحقوق والواجبات، داعية إلى إحياء المودة والحوار داخل الأسرة، مستشهدة بقول النبي ﷺ:
«لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر».
توصيات عملية لمواجهة التفكك
واختتمت دار الإفتاء الخطبة بعدد من التوصيات، أبرزها تعميق الحوار الأسري، وحل الخلافات في بدايتها، والعدل بين الأبناء، وتقليل الانشغال بالأجهزة الإلكترونية، وتعزيز القيم الدينية داخل البيوت، مع الاستعانة بالمختصين قبل الوصول إلى الانفصال.
كما دعت الخطبة إلى استقبال شهر رجب بروح من الاستعداد والطهارة القلبية، مؤكدة في ختامها أن صلاح المال وصلاح الأسرة هما الأساس الحقيقي لاستقرار الأوطان وبناء المستقبل.
نرشح لك: دعاء يوم الجمعة المستجاب.. أفضل الأدعية التي تقال في هذا اليوم المبارك
دعاء يوم الجمعة.. أفضل أدعية لفتح أبواب الخير والرزق





















