كتبت: سمر أبو الدهب
تزايدت حدة القلق في الأوساط الاقتصادية العالمية من الركود التضخمي وسط تصاعد مستويات الدين العام وتسارع وتيرة التضخم، خاصة في الاقتصادات الكبرى.
وفي هذا السياق، أطلق هاني توفيق، الخبير الاقتصادي تحذيرًا شديدًا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مسلطًا الضوء على مجموعة من التحديات المترابطة التي تهدد بثبات المشهد المالي والنقدي الدولي، مقدمًا توصياته للمستثمرين للتحوط من العواقب المحتملة لهذه الأزمة.
نرشح لك: مفاجأة.. خبير اقتصادي يتوقع عودة الدولار للصعود مقابل الجنيه المصري قبل نهاية 2025
الديون القياسية وأخبث أنواع التضخم في أمريكا
وأكد الخبير الاقتصادي، في منشور له بصفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن العالم يواجه حاليًا حجم دين غير مسبوق في معظم دوله، وتزداد خطورة هذا الوضع بشكل خاص في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يقترن الدين القياسي بظاهرة التضخم الأكثر تعقيدًا وضررًا، والتي وصفها بـ “أخبث أنواع التضخم” وهو الركود التضخمي.
وأشار إلى أن هذا النوع يمثل معضلة مزدوجة؛ فهو يجمع بين التضخم الذي يتطلب رفع أسعار الفائدة لتهدئة الأسعار، وبين البطالة والركود التي تستلزم خفض الفائدة لتحفيز النمو وخلق الوظائف.
مأزق الاحتياطي الفيدرالي وصعوبة القرار النقدي
ولفت توفيق، إلى أن التناقض الجوهري في متطلبات الركود التضخمي يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمام قرار حاسم وربما تاريخي، لافتًا أن طبيعة الأزمة تجعل قرار الفيدرالي القادم صعبًا، ومن المتوقع أن يكون لأول مرة منذ زمن لن يكون بالإجماع بين أعضاء اللجنة، نظرًا لغياب حل واضح وموحد يخدم هدفي مكافحة التضخم وخفض البطالة في آن واحد.
توصيات للتحوط الاستثماري
ولمواجهة حالة عدم اليقين المتزايدة، قدم الخبير الاقتصادي، نصيحة عملية للمستثمرين للحفاظ على قيمة محافظهم والتحوط ضد المخاطر المتوقعة، حيث اقترح عدم زيادة حصة كل من الأسهم والدولار الأمريكي عن نسبة 25% لكل منهما من إجمالي المحفظة الاستثمارية، مشيرًا إلى ضرورة تنويع الأصول والاحتفاظ بنسب أكبر من الأصول الأقل عرضة لتقلبات الدولار والسياسات النقدية المتضاربة.
طرق تفادي الركود التضخمي ومخاطره
هذا ويعد الركود التضخمي ظاهرة اقتصادية نادرة وخطيرة تحدث عندما يجتمع النمو الاقتصادي البطيء مع معدلات بطالة مرتفعة وتضخم مستمر.
وتنبع خطورته من أنه يوقع واضعي السياسات النقدية في مأزق حقيقي؛ فأي محاولة لخفض التضخم عبر رفع أسعار الفائدة تزيد من حدة الركود والبطالة، وأي محاولة لتحفيز النمو عبر خفض أسعار الفائدة تزيد من حدة التضخم.






















