تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، رغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي الاثنين الماضي، بوقف إطلاق النار بالقطاع، مخلفة عشرات من الشهداء والجرحى والدمار الشامل.
وعقب 171 يوما من الحرب على قطاع غزة، صوت مجلس الأمن الدولي على قرار يفضي بوقف مؤقت لإطلاق النار في القطاع مع إلزام حركة حماس بتسليم فوري وغير مشروط للأسرى الإسرائيليين وضمان تمرير المساعدات الإنسانية للمدنيين، وسط انتقادات بأن نص القرار أظهر انحيازا للجانب الإسرائيلي بعدم انخراطه لإلزام تل أبيب بوقف مستدام لإطلاق النار أو حل مستدام للقضية الفلسطينية.
وأعلنت مصادر طبية، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 32490، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 74889 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
وعلق خبير العلاقات الدولية الدكتر أبو بكر باذيب لـ«الحرية»، على إمكانية أن تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار بموجب قرار مجلس الأمن وكذلك منع خطة الاحتلال اجتياح مدينة رفح.. وماذا بعد ذلك؟
وقال باذيب: لم يكن يتوقع أحد نهائيا في المحفل الدولي ومستوى السياسيين والمراقبين، أن تلتزم إسرائيل بقرار مجلس الأمن لأنها كانت معارضة منذ البداية.

وأضاف أن الجديد في هذا القرار فقط أن الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت وبالتالي أعطت بعدا مختلفا للقرار بأن هناك رأي دولي شبه موحد، حيث إن 14 عضوًا بمجلس الأمن صوتوا بالموافقة فيما امتنعت واشنطن عن التصويت، ولذلك دلالات سياسية فقط على الأرض والواقع.
وتابع باذيب: كلنا نعلم أن الحكومة الإسرائيلية لديها خطط مختلفة تريد أن تنفذها على الأرض وهي خطط مختلف عليها في الإدارة الإسرائيلية.
وقال: كما لم يكن يتوقع أحد التزام إسرائيل بذلك، ستستمر أيضا في تماديها وخرقها لكل المواثيق الدولية والإنسانية.
وأوضح باذيب أن ذلك هو عهد إسرائيل دائما فهي كيان مغتصب والكيان الوحيد الذي ينطبق عليه سياسات الفصل العنصري.
إلى ذلك كانت قد حذرت نائب الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، قالت في مقابلة مع شبكة ABC الإخبارية، من أنه سيكون من «الخطأ» بالنسبة لإسرائيل إذا مضى جيشها في التوغل المخطط له في رفح.
وقالت هاريس في المقابلة: «نحن ننظر إلى حوالي 1.5 مليون شخص في رفح، وهم هناك لأنه طُلب من أغلبهم الذهاب إلى هناك. لقد كنا واضحين جدًا، أنه سيكون من الخطأ التوغل إلى رفح بأي نوع من العمليات العسكرية».
وعندما سألتها المذيعة ما إن كان هذا الخطأ سيؤدي إلى عواقب، ردت هاريس قائلة: سنأخذ الأمر خطوة بخطوة، ولكننا كنا واضحين جدًا فيما يتعلق بوجهة نظرنا بشأن ما إذا كان يمكن أن يحدث ذلك أم لا”.
بعدها طرحت المذيعة سؤال «هل تستبعدين أن تكون هناك عواقب من الولايات المتحدة؟»، ليأتي رد هاريس بالقول: «أنا لا أستبعد أي شيء».




















