أكد كريم حمدان، خبير المعادن الثمينة، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الفضة أصبحت محل اهتمام متزايد بين المستثمرين، في ظل مؤشرات فنية وأساسية تدفع كثيرين للنظر إليها باعتبارها واحدة من أبرز فرص الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح حمدان أن مستوى 50 دولارًا للأوقية ظل على مدار أكثر من 45 عامًا يمثل حاجزًا سعريًا صعبًا أمام الفضة، إذ فشلت في تجاوزه خلال دورات الصعود السابقة، سواء في عام 1980 أو عام 2011، قبل أن تشهد تحولًا لافتًا في أواخر عام 2025، عندما نجحت في اختراق هذا المستوى وسجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 121.67 دولارًا للأوقية.
وأشار إلى أن الفضة تتداول حاليًا بالقرب من 59 دولارًا للأوقية بعد موجة تصحيح، وهو ما دفع العديد من المحللين إلى اعتبار مستوى 50 دولارًا منطقة دعم رئيسية بعد أن كان يمثل مقاومة تاريخية لسنوات.
وأضاف أن هناك عدة عوامل تدعم النظرة الإيجابية للفضة، أبرزها استمرار انخفاض تقييمها مقارنة بالذهب، مع بقاء نسبة الذهب إلى الفضة أعلى من متوسطاتها التاريخية، إلى جانب النمو المتواصل في الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات.
ولفت إلى أن محدودية المعروض النسبي للفضة تجعل أي زيادة في الطلب الفعلي قادرة على إحداث تأثير قوي في الأسعار، موضحًا أنه في حال استمرار الاتجاه الصاعد، فقد تعيد الفضة اختبار قممها التاريخية، قبل أن تحدد قوى السوق مسارها التالي.
وفي المقابل، حذر خبير المعادن الثمينة من أن الفضة تُعد من أكثر الأصول تقلبًا، إذ قد تشهد تحركات سعرية حادة صعودًا وهبوطًا، مشيرًا إلى أن تباطؤ الاقتصاد العالمي، أو تراجع الطلب الصناعي، أو استمرار قوة الدولار الأمريكي، قد يؤدي إلى تصحيحات قوية قبل استئناف أي موجة صعود جديدة.

















