تقرير: سمر أبو الدهب
قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، وعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بولاية مينيسوتا الأمريكية، في تصريح خاص لـ«الحرية»، إن خفض أسعار الفائدة يؤثر بشكل كبير على العديد من القطاعات الاقتصادية في مصر، وخاصةً على الشركات، فقد كانت تكلفة التمويل تمثل تحديًا كبيرًا بسبب ارتفاعها، ولكن بعد قرار خفضها بنسبة 2%، ستنخفض الأعباء المالية بشكل ملحوظ.
وأكد «شوقي»، أن هذا التخفيض سيُسهم في زيادة أرباح الشركات بنسبة 2% على حجم القروض التي تحصل عليها من البنوك، ونتيجةً لذلك، قد تبدأ الشركات في خفض أسعار خدماتها ومنتجاتها تدريجيًا.
الأثر على النمو الاقتصادي والتوظيف
وتابع الخبير المصرفي، أنه إلى جانب زيادة أرباح الشركات، سيُشجع خفض سعر الفائدة على التوسع في المشاريع والاستثمارات، مما سيزيد من مبيعات الشركات، وهذا سيؤدي بدوره إلى زيادة معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، وأن هذا النمو سيخلق فرص عمل جديدة، مما يساهم في تقليل معدلات البطالة.
نرشح لك: حصاد الأسبوع| ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية.. وEGX30 يغلق عند مستوى 35727 نقطة
تأثير خفض الأسعار على التضخم
وتوقع «شوقي»، أن ينخفض معدل التضخم بشكل تدريجي، وذلك نتيجة لانخفاض الأسعار الذي يأتي كنتيجة طبيعية لخفض أسعار الفائدة.
لجنة السياسة النقدية تخفض سعر الفائدة 200 نقطة أساس
كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قامت في اجتماعها السابق بتاريخ 28 أغسطس 2025، بخفض أسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، بالإضافة إلى سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بنسبة 200 نقطة أساس، وعليه، أصبحت الأسعار الجديدة هي 22.00% و23.00% و22.50% على الترتيب.
كما قررت اللجنة خفض سعر الائتمان والخصم بنفس القيمة ليصل إلى 22.50%، وجاء هذا القرار نتيجة لتقييم اللجنة لتطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.
اقرأ أيضًا: في نقاط.. «الحرية» تستعرض أبرز الأحداث والمستجدات الاقتصادية محليًا وعالميًا خلال أسبوع
وتُشير التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري إلى أن معدل النمو الاقتصادي في الربع الثاني من عام 2025 كان أعلى من التوقعات السابقة، مدعومًا بالأداء الإيجابي لقطاعات مثل الصناعات التحويلية غير النفطية والسياحة.
ويتوقع البنك المركزي أن ينمو النشاط الاقتصادي بمعدل 5.4% خلال الربع الثاني من عام 2025، مما يجعل متوسط النمو السنوي الحقيقي للسنة المالية 2024/2025 يبلغ 4.5%، مقارنةً بمعدل 2.4% في السنة المالية 2023/2024.
ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب ستظل محدودة، بفضل السياسة النقدية الحالية، بما يتماشى مع التوقعات بانخفاض التضخم على المدى القصير.
وفيما يتعلق بسوق العمل، فقد انخفض معدل البطالة إلى 6.1% في الربع الثاني من عام 2025، مقارنةً بـ 6.3% في الربع الأول.




















