تقرير: سمر أبو الدهب
في خطوة تأتي بالتزامن مع توقعات السوق، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، 29 أكتوبر 2025 عن خفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح في نطاق يتراوح بين 3.75% و 4%.
هذا الخفض، الذي يُعد الثاني خلال فترة وجيزة، جاء مصحوبًا بإعلان نية الفيدرالي إنهاء عملية إعادة هيكلة الميزانية العمومية في ديسمبر المقبل، وتفتح هذه القرارات المتسارعة الباب أمام تساؤلات حول دوافعها وتداعياتها على الاقتصاد الأمريكي والأسواق الناشئة على حد سواء.
اقرأ أيضًا: بدء تطبيق التوقيت الشتوي.. توقف شحن عدادات الكهرباء اليوم الخميس من 11 مساءً إلى 1 صباحًا
قلق متزايد بشأن تباطؤ النمو العالمي
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أحمد سمير، الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ «الحرية»، أن قرار الفيدرالي بخفض الفائدة مجددًا هو رسالة واضحة بأن قلق الاحتياطي الفيدرالي بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي قد أصبح أكبر مما كان معلنًا في السابق.
وأوضح أن الخفض المتتابع في أسابيع قليلة يُشير إلى أن البيانات الاقتصادية الواردة تُظهر ضعفًا أعمق في زخم النشاط العالمي، مما يهدد بدوره النمو الأمريكي.
وأضاف أن الدافع الرئيسي للخفض ليس فقط دعم الاستثمار الداخلي، بل هو أيضًا إجراء استباقي لمواجهة رياح التباطؤ المعاكسة القادمة من الخارج، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في التجارة الدولية، إذ أن الفيدرالي يريد ضخ المزيد من السيولة وتخفيف تكلفة الاقتراض لدعم الإنفاق الاستهلاكي وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستثمار قبل أن يتأثر الاقتصاد الأمريكي بالكامل.
نرشح لك: البنك المركزي يطرح أذون خزانة تقدر بـ 70 مليار جنيه
تأثير خفض الفائدة على الأسواق الناشئة
بالنسبة لتأثير القرار على الأسواق العالمية والناشئة، أوضح الخبير الاقتصادي، أن خفض الفائدة الأمريكية غالبًا ما يُعتبر نفحة إيجابية لهذه الاقتصادات، خاصة تلك التي تعاني من عبء ديون مقومة بالدولار، حيث أن خفض الفائدة يُقلل من جاذبية الأصول الدولارية، مما يدفع المستثمرين للبحث عن عوائد أعلى في أسواق أخرى.
وتوقع أن يشهد هذا القرار تدفقات رأسمالية أكبر نحو الأسواق الناشئة، سواء في صورة استثمار أجنبي مباشر أو بالأموال الساخنة للاستثمار في السندات وأسواق الأسهم المحلية.
وأشار إلى أن هذا التحول سيؤدي إلى انخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل سلة العملات الرئيسية وعملات الأسواق الناشئة، مما يُحسن من القدرة التنافسية لصادرات هذه الدول ويجعل وارداتها المقومة بالدولار أقل تكلفة.




















