تقرير: سمر أبو الدهب
عقد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اجتماعًا هامًا مع كبار المطورين العقاريين، لمناقشة “علاوة التحسين” على الأراضي الواقعة على طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوي والساحل الشمالي.
وعلاوة التحسين هي ضريبة تفرضها الدولة على الأراضي الواقعة في نطاق مشروعات تطوير أو بنية تحتية جديدة، والهدف منها هو أن تشارك الأراضي المجاورة، والتي ترتفع قيمتها بشكل كبير بسبب أعمال التطوير هذه، في تكلفة الإنشاءات.
تعزيز جاذبية الاستثمار
وفي هذا السياق، توقع محمد سمير، الخبير العقاري، في تصريح لـ”الحرية”، أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي كبير على جاذبية الاستثمار في كل من طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي ومنطقة الساحل الشمالي، حيث كانت قضية “علاوة التحسين” تمثل تحديًا ماليًا وإجرائيًا كبيرًا أمام المطورين، مما أثر على حسابات الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
وأوضح سمير، أنه مع إعلان الوزارة عن تقديم تسهيلات، ستصبح الفرص الاستثمارية في هذه المناطق أكثر وضوحًا وأقل مخاطرة، موضحًا أن هذا التوجه الجديد سيشجع المزيد من الشركات على ضخ استثمارات جديدة، سواء في مشروعات سكنية أو سياحية، مما يعزز من مكانة هذه المناطق كوجهات استثمارية رئيسية.
تسارع وتيرة المشروعات واستئنافها
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تسارع ملحوظ في وتيرة المشروعات العقارية، إذ أن المطورون الذين كانوا يواجهون صعوبات في دفع قيمة العلاوة أو تباطؤًا في إجراءات استخراج التراخيص، سيجدون الآن محفزًا قويًا للمضي قدمًا، كما قد نشهد عودة لبعض المشروعات التي كانت متوقفة أو تسير ببطء نتيجة لهذه المعوقات.
ولفت الخبير العقاري، إلى أن هذا الحراك المتزايد في السوق سيُفيد الاقتصاد بشكل عام، من خلال توفير فرص عمل جديدة في قطاعات البناء والتشييد والقطاعات المرتبطة بها، بالإضافة إلى زيادة المعروض من الوحدات العقارية التي تلبي احتياجات السوق المتنامية.
تغيير في استراتيجية التعامل مع المطورين
وتابع أن هذا القرار يعكس تحولًا إيجابيًا في استراتيجية الحكومة تجاه القطاع الخاص، وتحديدًا المطورين العقاريين، فبدلاً من التركيز على الرسوم والتحصيلات فقط، سيكون هناك توجهًا نحو الشراكة والتسهيل لضمان استمرارية عجلة التنمية.
وأكد أن هذا التغير يعزز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص، ويُرسل رسالة واضحة بأن الحكومة مستعدة للاستماع للمشاكل وإيجاد حلول عملية لها.
اقرأ أيضًا: سحر أوروبا الشرقية.. رومانيا وجهة سياحية ساحرة وطبيعة خلابة
ويرى أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام حلول مماثلة لمشكلات أخرى تواجه القطاع، مما يمهد الطريق لبيئة استثمارية أكثر مرونة وجاذبية، ويُعزز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق أهداف التنمية العمرانية الشاملة في مصر.





















