أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح النطاق بين 3.50% و3.75%.
وقال خبير أسواق المال رامي حجازي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن الأسواق العالمية تفاعلت بإيجابية مع القرار، إذ يأتي متسقًا مع الاتجاه العالمي نحو سياسة خفض الفائدة لتحفيز الاقتصادات.
أسواق الأسهم والذهب والفضة تتجاوب.. وتراجع الدولار
وأكد حجازي، أن أسواق الأسهم والمعادن النفيسة تفاعلت سريعًا مع القرار، إلا أن الانعكاس الأكبر ظهر على الفضة والنحاس، حيث سجلا ارتفاعات أكبر من الذهب.
وأوضح أن هذه المعادن تشهد طلبًا متزايدًا نتيجة دورها الحيوي في قطاع التكنولوجيا والصناعة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن خفض الفائدة يمثل عامل ضغط سلبي على الدولار، الأمر الذي يمنح عدة عملات حول العالم، ومنها الجنيه المصري، موقفًا أقوى في مواجهة العملة الأمريكية.
إيجابيات مباشرة على الجنيه المصري وتدفقات الاستثمار
وقال خبير أسواق المال، إن دولًا عديدة ستستفيد من خروج جزء من الأموال الساخنة من الدولار، ودخولها إلى أسواق تحقق عوائد أعلى، ومنها السوق المصرية التي تتمتع بخصائص جاذبة للمستثمرين وارتفاع نسبي في العائد.
وأكد أن تأثير القرار سيكون إيجابيًا على الجنيه المصري، سواء عبر تدفقات استثمارات غير مباشرة أو استثمارات مباشرة تبحث عن أسواق ناشئة واعدة.
الفضة والنحاس مكسبا المرحلة المقبلة
أوضح حجازي، أن الأسواق كانت تتوقع تفاعلًا أكبر من الذهب، إلا أن الفضة والنحاس كانا الأكثر استفادة، لارتباطهما الوثيق بالتصنيع وقطاعات التكنولوجيا التي ستنتعش نتيجة خفض الفائدة وتراجع تكلفة الإقراض.
وأضاف أن الفضة قد تتحول خلال الفترة المقبلة إلى ملاذ آمن لصغار المستثمرين، إلى جانب دورها الأساسي في الصناعات التكنولوجية والعملات الرقمية والتصنيع المتقدم.
العالم يتجه نحو التيسير الكمي لتجنب الركود
واختتم حجازي، تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يسير نحو اتباع سياسة التيسير الكمي، عبر تخفيض الفائدة وتقليل تكلفة الاقتراض، لتجنب الدخول في ركود عالمي.
واعتبر أن هذه السياسة تمثل خطوة مهمة نحو تقليص هيمنة الدولار عالميًا، وتعزيز مسارات النمو الاقتصادي في الدول النامية والمتقدمة على السواء.
اقرأ أيضًا: كيف يقلب خفض الفائدة الأمريكية طاولة الفرص على الاقتصاد العالمي؟.. خبير يُجيب




















