تقرير: سمر أبو الدهب
انتهت في مدينة بيرث الأسترالية فعاليات المؤتمر الإفريقي الأسترالي لـ قطاع التعدين والطاقة “Africa Down Under”، والذي شهد مشاركة مصرية رسمية لأول مرة.
واختتم المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، هذه المشاركة بسلسلة من الاجتماعات المكثفة مع مستثمرين وشركات أسترالية رائدة، بهدف الترويج للمناخ الاستثماري الجديد في قطاع التعدين المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وتعكس هذه الخطوات توجهًا استراتيجيًا نحو تطوير القطاع وتبني أفضل الممارسات العالمية.
نرشح لك: مصر تختتم مشاركتها في مؤتمر التعدين الأسترالي.. ووزير البترول يعقد سلسلة اجتماعات لجذب الاستثمار
الاستفادة من الخبرات الأسترالية في التعدين
وفي هذا الصدد، قال الدكتور أحمد خلاف، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ «الحرية»، إن شركة بيرسيوس للتعدين تُعد نموذجًا مثاليًا للشركات التي يمكن لمصر التعاون معها لنقل الخبرات المتقدمة، حيث تتميز بخبرتها الواسعة في غرب إفريقيا، وهي منطقة تتشابه فيها بعض التحديات الجيولوجية والتشغيلية مع الصحراء الشرقية في مصر.
وأضاف خلاف، أنه في مجال الحفر يمكن لمصر الاستفادة من تقنيات الحفر الموجه والحفر العميق التي تسمح بالوصول إلى طبقات أعمق من الخامات بدقة وكفاءة أعلى.
وتابع أن في مجال المعالجة، فيمكن تبني تقنيات الاستخلاص المحسّن التي تزيد من نسبة استخلاص المعادن الثمينة من الخام، بالإضافة إلى استخدام تقنيات المعالجة البيولوجية التي تقلل من استخدام المواد الكيميائية الضارة وتقلل التكاليف.
اقرأ أيضًا:خبير لـ«الحرية»: توطين صناعة الإطارات في مصر خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي
وفيما يتعلق بتخطيط المناجم، أكد الخبير الاقتصادي، أن الاعتماد على تخطيط المناجم القائم على البيانات يمثل نقلة نوعية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تستخدم برامج متقدمة وتحليلات بيانات ضخمة لتحسين مسارات الحفر، وتحديد أفضل طرق الاستخراج، وتقليل الهدر، مما يزيد من الربحية ويقلل من الأثر البيئي.
دور الخدمات الاستشارية والمالية في جذب الاستثمار
وأوضح خلاف، أن الخدمات التي تقدمها شركات مثل BDO تلعب دورًا محوريًا في جذب المستثمرين الأجانب، وخاصة الشركات الناشئة والمتوسطة، التي قد لا تمتلك الموارد الكافية لإجراء دراسات جدوى شاملة أو بناء خطط تمويل معقدة.
وأوضح أن هذه الشركات الاستشارية توفر مصداقية وثقة للمستثمرين، وأنه عندما تصدر شركة عالمية مرموقة مثل BDO تقريرًا اقتصاديًا أو ماليًا عن مشروع تعديني في مصر، فإن هذا التقرير يصبح بمثابة ضمان للمستثمرين المحتملين.
ولفت إلى أنه في الماضي، كان نقص هذه الخدمات يمثل عائقًا كبيرًا، إذ أن المستثمر الأجنبي، خاصة الصغير أو المتوسط، قد يتردد في الدخول إلى سوق جديد دون وجود دليل إرشادي موثوق يحدد المخاطر والعوائد المحتملة.






















