تقرير: سمر أبو الدهب
أعلن المركز الإعلامي للهيئة القومية لسلامة الغذاء عن تقريره الأسبوعي الـ39 لعام 2025، كاشفًا عن قفزة كبيرة في حجم الصادرات الغذائية المصرية، التي وصلت إلى نحو 200 ألف طن خلال الأسبوع الممتد من 18 إلى 24 أكتوبر.
هذا الإنجاز، الذي شمل 4,030 رسالة غذائية لأكثر من 800 صنف، مدعومًا بجهود رقابية مكثفة، يثير تساؤلات هامة حول الأثر الاقتصادي لهذه الزيادة وكيف يمكن أن نواصل دعم هذا النمو.
نرشح لك: الفقاعة العقارية.. متى يتضخم السعر ومتى ينفجر السوق؟
الأثر الاقتصادي لتصدر ميناء الإسكندرية حركة التصدير وحجم الواردات المرتفع
وفي هذا الإطار، يرى خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن تصدر ميناء الإسكندرية لحركة التداول بـ 680 رسالة تصدير يؤكد على أهميته كبوابة رئيسية للتجارة مع أوروبا وشمال إفريقيا، مؤكدًا أن الأهم هو التوزيع الإيجابي لحركة التصدير على موانئ أخرى مثل سفاجا ودمياط، مما يدل على مرونة لوجستية وتخفيف للضغط على ميناء واحد.
وأشار الشافعي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن الزيادة في الصادرات تأتي بالتزامن مع ارتفاع في حجم الواردات الغذائية التي بلغت 493 ألف طن، قادمة من دول استراتيجية مثل روسيا وأوكرانيا وأمريكا، مشيرًا إلى أن هذا التوازن بين الزيادة في الصادرات وارتفاع الواردات يشير إلى أن الاقتصاد الغذائي المصري نشط، لكن يجب ضرورة العمل على تعميق التصنيع المحلي لبعض المدخلات التي يتم استيرادها بكميات كبيرة، لتقليل الضغط على العملات الأجنبية وتعزيز الأمن الغذائي القومي على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا: سلامة الغذاء: ارتفاع الصادرات الغذائية المصرية إلى 200 ألف طن في أسبوع
دور تعزيز الرقابة المحلية في دعم المصدرين
وتناول الخبير الاقتصادي، الجهود الرقابية المكثفة للهيئة، مؤكدًا أن تنفيذ 94 مأمورية تفتيشية على المصانع و47 مأمورية على السلاسل التجارية، وحملات التفتيش على 3,000 منشأة غذائية، ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو محفز أساسي للاستثمار والتصدير.
وأوضح أن البيئة الرقابية الصارمة هي التي تسمح لـ 1,355 شركة بالتصدير إلى 193 دولة وتجعل المنتجات المصرية تحظى بثقة الأسواق الدولية.
وأضاف أن تسجيل 12 منشأة جديدة واعتماد مصانع وشركات في قطاع الأغذية الخاصة والمكملات يدل على أن هذه الإجراءات الرقابية لا تعيق التوسع بل تنظمه، ما يطمئن المستثمرين ويشجعهم على ضخ رؤوس أموالهم في قطاعات تم التأكد من التزامها بالمعايير الصحية والقياسية، وهو الأمر الذي يصب مباشرة في صالح تعزيز سمعة المنتج المصري دوليًا.






















