تستهدف الهيئة القومية لسلامة الغذاء إقرار منظومة رقابية وصحية شاملة تضمن حماية المستهلكين بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك عبر حزمة إرشادات صارمة، وتدفع هذه الإجراءات الرسمية نحو إلزامية الذبح داخل المجازر الحكومية المعتمدة لضمان فحص الأضاحي بيطريا وتجنب الممارسات العشوائية، وتسعى الآليات المتبعة إلى محاصرة الأوبئة ومنع تلوث اللحوم وتخفيض الفاقد الغذائي من خلال التداول السليم للمنتجات الحيوانية
وتضع الهيئة القومية لسلامة الغذاء محددات واضحة لفحص الأضحية ظاهريا قبل عملية الشراء لضمان خلوها من الهزال والإصابات والافرازات غير الطبيعية، وتشير البيانات الرسمية إلى أن الرقابة البيطرية تضمن فحص الحيوان قبل وبعد الذبح للتأكد من الصلاحية الكاملة للاستهلاك الآدمي، وتسهم هذه الخطوات الرقابية في تقليص معدلات الهدر وضمان وصول غذاء آمن وصحي للمواطنين خلال مواسم الاستهلاك الكثيفة لحماية الصحة العامة
وتشمل القواعد الفنية آليات التعامل السليم مع اللحوم عقب عملية الذبح مباشرة حيث تقتضي القواعد تركها لتنخفض حرارتها قبل البدء في التقطيع، وتطالب الهيئة القومية لسلامة الغذاء بتقسيم اللحوم إلى كميات مناسبة وتخزينها في عبوات محكمة الغلق دون تكديسها داخل المجمدات لضمان التبريد، وتسهم هذه الخطوات في منع التكاثر البكتيري وتدهور القيمة الغذائية للمنتجات وحظر إعادة تجميد اللحوم بعد إذابتها لضمان سلامتها
وتتضمن الخطط الحكومية إجراءات حاسمة للتخلص من مخلفات الذبح عبر تعبئتها في أكياس محكمة والتخلص منها من خلال المنظومة الرسمية لجمع القمامة، وتمنع هذه القرارات إلقاء المخلفات في الشوارع والمصارف المائية لمواجهة الروائح الكريهة وانتشار الحشرات والأوبئة البيئية، وتشدد الهيئة القومية لسلامة الغذاء على ضرورة اقتران الممارسات الاستهلاكية بالسلوك الحضاري المسؤول لمنع التلوث وحماية الموارد الحيوية من الاستنزاف والتدهور
ويقود الدكتور طارق الهوبي رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء تحركات رقابية وتوعوية مكثفة في مختلف المحافظات لضمان تطبيق معايير جودة الغذاء وتفعيل القوانين، وتوضح المؤشرات الرسمية أن سلامة الغذاء تمثل مسؤولية تضامنية مشتركة تتطلب رفع وعي المستهلك والتزامه الكامل بالاشتراطات الصحية، وتستمر الحملات التفتيشية على مدار الساعة لضبط الأسواق وتأكيد جودة المعروضات الغذائية لحماية المواطنين من السلع غير المطابقة للمواصفات






















