قال الخبير الاقتصادي عزالدين حسنين إن الدولار الأمريكي يظل المستفيد الأكبر في أوقات الأزمات الجيوسياسية، موضحًا أن المستثمرين عالميًا يتجهون عادة إلى العملة الأمريكية باعتبارها الملاذ الآمن في فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
وأضاف حسنين، خلال مداخلة هاتفية عبر أحد البرامج الاقتصادية، أن تصاعد التوترات أو الحروب قد ينعكس على معدلات التضخم العالمية، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياستها النقدية، خاصة إذا عاد التضخم للارتفاع ولو بشكل طفيف.
وأوضح أن عودة التضخم في الولايات المتحدة قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى بدلاً من الاتجاه السابق نحو خفضها، مشيرًا إلى أن رفع الفائدة يؤدي عادة إلى تعزيز قوة الدولار وزيادة جاذبيته للاستثمارات العالمية.
وأشار إلى أن ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية الأمريكية، مثل السندات، يدفع رؤوس الأموال العالمية للتحرك نحو الدولار والسندات الأمريكية، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى خروج جزء من الاستثمارات من الأسواق الناشئة، الأمر الذي يفرض ضغوطًا على العملات المحلية في تلك الدول.
وأكد أن الاقتصادات الناشئة قد تتعرض لما وصفه بـ”الضربة المزدوجة”، نتيجة ارتفاع الدولار من جهة، وارتفاع أسعار الطاقة والنفط من جهة أخرى، وهو ما ينعكس على معدلات التضخم وتكاليف الاستيراد.
وفيما يتعلق بالوضع في مصر، أوضح حسنين أن الدولة اتخذت إجراءات استباقية خلال الفترة الماضية للتحوط من هذه التقلبات، مشيرًا إلى أن استثمارات المحافظ الأجنبية في أدوات الدين المصرية تجاوزت نحو 40 مليار دولار خلال الفترة الماضية.
وأضاف أنه رغم خروج جزء من هذه الاستثمارات، والذي يقدر بنحو 4 مليارات دولار، فإن هذا الرقم لا يمثل ضغطًا كبيرًا على السوق المصرية.
ولفت إلى أن تحركات سعر الصرف في مصر خلال الفترة الأخيرة لا تُعد مقلقة، موضحًا أن ارتفاع الدولار بنسبة تتراوح بين 5% و7% يظل ضمن الحدود الطبيعية في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحالية.





















