كتبت رحمة حسين:
أكد اللواء محمد عبد الواحد، خبير الشؤون الأفريقية والأمن القومي، أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قامت على تكريس ثنائية “المهيمن والخاضع”، حيث احتلت الولايات المتحدة وإسرائيل موقع الطرف المهيمن، بينما وجد العرب والفلسطينيون أنفسهم في موقع الخضوع المغلوب على أمره.
فرض الهيمنة بالقوة العسكرية
وأوضح عبد الواحد، في تدوينة نشرها عبر صفحته الشخصية على موقع «فيس بوك»، أن هذه الاستراتيجية اعتمدت على مجموعة من الأدوات أبرزها فرض الهيمنة بالقوة العسكرية، من خلال استمرار القواعد الأمريكية في منطقة الخليج، ومنح إسرائيل دور «الوكيل العسكري» الذي يستخدم القوة المفرطة مع ضمان تفوقها الاستراتيجي والعسكري الكامل في المنطقة، بما يجعلها قاعدة متقدمة للنفوذ الأمريكي.
لم تقتصر السياسية الأمريكية على البعد العسكري
وأشار إلى أن السياسة الأمريكية خلال تلك الفترة لم تقتصر على البعد العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل الدعم الانتقائي لأنظمة استبدادية مقابل الولاء السياسي، وفي الوقت نفسه شنّ حملة ضغوط وابتزاز اقتصادي على الدول العربية، إلى جانب فرض الهيمنة الثقافية، ما زاد من ترسيخ الفجوة بين الطرفين. كما لفت إلى أن الفلسطينيين كانوا الهدف الأكثر تضررًا عبر سلب حقوقهم السياسية وفرض الدبلوماسية القسرية عليهم، وهو ما وصفه بأنه «استعمار غير مباشر».
إقرأ المزيد: حماس ترفض تصريحات ترامب وتحمّل نتنياهو مسؤولية عرقلة وقف إطلاق النار في غزة
هذه السياسة تخلق استقرار قصير المدى
وشدد خبير الأمن القومي على أن هذه السياسات ربما تبدو قادرة على خلق استقرار قصير المدى، غير أنها على المدى البعيد تؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية وتغذية أسباب الصراع، مؤكدًا أن تجاوز هذه الحالة يتطلب إعادة صياغة توازن إقليمي حقيقي يضمن الاستقرار ويجنب المنطقة الانزلاق إلى الفوضى.























