قالت هبة البشبيشي، الخبيرة في الشؤون الإفريقية، إن الإدانات الصادرة من الدول العربية تجاه إسرائيل تعبر عن موقف رسمي يعكس بوضوح السياسية الحالية لهذه الدول تجاه إسرائيل.
تراجع عن مسار السلام
وشددت البشبيشي، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، على أن هذا الموقف المصري، حتى وإن كانت بعض الدول قد تعاونت مع إسرائيل سابقاً بعد اتفاقيات السلام مثل كامب ديفيد، إلا أن ما شهدته المنطقة في الفترة الأخيرة، سواء من تصريحات الزعماء العرب أو ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي، يؤكد وجود تراجع عن مسار السلام، ليس بسبب الدول العربية، بل بسبب رفض إسرائيل الالتزام به، وعدم احترامها لمفهوم السيادة، بالإضافة إلى انتهاكها لحقوق الدول العربية، كما حدث في قصفها لقطر مؤخراً.
الردود الرسمية داخل جامعة الدول العربية
وأكدت أن الردود الرسمية داخل جامعة الدول العربية تمثل التزامًا واضحاً لكل من شارك في هذه الإدانات، مشيرة إلى أن معني «الإدانة الرسمية» هو رفض التعامل مع إسرائيل، وبالتالي فإن أي تعاون رسمي كان موجوداً بين الدول العربية وإسرائيل يجب أن يُبلغ بوقفه، على الأقل بشكل مؤقت.
وأضافت: «هيكون في موقف حقيقي واقتصادي للدول العربية، وهنشوف مثلاً أول دولة زي مصر، هل هيتم تصدير الغاز لإسرائيل زي ما كنا بنتعامل أم لا».
الامتناع التام عن المعاملات مع إسرائيل
وأوضحت أن الموقف الرسمي يعني الأمتناع التام عن أي معاملات مع إسرائيل، سواء كانت اقتصادية، أو مالية، أو من أي نوع آخر، مؤكدة: «ما ينفعش إن قطر ما تتخذش موقف، لأن اللي حصل انتهاك واضح للسيادة».
وحذرت من أي غياب رد فعل قد يشجع أي دولة من دول الجوار على التجرؤ وضرب دولة عربية دون حساب، مشددة على ضرورة تجميد العلاقات رسمياً مع إسرائيل، وأن التعاملات الرسمية مع إسرائيل يحب أن تتوقف بحيث تتكبد خسائر اقتصادية نتيجة توقف إمدادها بالوقود، والغذاء، والغاز، وأي مواد ضرورية آخري.
إسرائيل ليست دولة منتجة
وأشارت: «إسرائيل دولة مش منتجة، وكلنا عارفين كده، إسرائيل لا تنتج شئ، ولو أمريكا هتتحمل تكلفة النقل وتجيب لإسرائيل احتياجاتها من أوروبا أو أمريكا نفسها، لكن هي كانت بتعتمد على الدول العربية في استيراد المواد الخام، والأغذية، وكل شيء».
واختتمت حديثها: «انتهاك الدول العربية، لازم يكون في رد حقيقي يعبر عن هذه السيادة، عن طريق الامتناع عن تصدير اي شئ لإسرائيل أو مساندتها في أي مواقف دولية».
إقرأ أيضاً: مختار غباشي لـ«الحرية»: بيانات قمة الدوحة لم ترتقِ للردع الحقيقي.. وغياب العقوبات شجّع إسرائل






















